September 7, 2009


جائزة من .....سقر

أقبل عليه مبتسما...
ــ لعلك الآن أكثر هدوء من المرة الماضية... فلم أرك أبدا يمثل هذه الثورة ....
ابتسم و هو يقول...
ــ ألم أكن محقا ؟؟؟
ــ أنا نفسي  كنت في حالة جنون داخلي و لكنني  تحكمت في أعصابي... فلم يحدث في أي عهد أن قامت الدولة بتكريم من يستهزئ بدينها... ولازلت حتي هذه اللحظة غير مصدق أن الذراع الثقافي لميليشيات العلمانية أستطاع أن يحدث هذا الاختراق ....و السؤال الآن ما هو هدفهم  ؟؟؟
فاجأه بقوله ....
ــ و لا حاجة !!!
تعثر لسانه وهو ينظر   إليه مأخوذا ...
ـ أنت الذي يقول هذا ؟؟؟...
في نفس الهدوء ..
ــ أقصد أنها خطوة بلا عنوان ولا تمثل لهم أي تقدم أو مكسب ... بل هي بالتأكيد نكسة و وكسة تضاف إلي رصيد الفشل ...
استرد انفاسه ليقول
ــ زدني إيضاحا
ــالدولة التي حكمها في ظل الاحتلال الإنجليزي نخبة الباشوات ) المطربشين(  ــ الذين انفصلوا طبقيا عن الجماهير و المتربيين تربية ناقصة )دينيا علي الأقل ) علي يد الخواجات ــ  إعتمدت في نظامها إبعاد الدين عن الدولة ...غباوة في الإدراك ...,و تقليدا أهطلا غبيا  ... و تبعية لأسيادهم الأوربيون...ولكن عندما  غزا نظام عبد الناصر العسكرى مصر استمر علي نفس المنوال ــ ناكثا بوعده للإخوان الذين أعطوه الضوء الأخضر لتنفيذ انقلابه ــ لأنه أدرك مبكرا أن الإسلام والدكتاتورية لا يلتقيان... فضرب ــ بتحريض من مخابرات أمريكا توافق مع طموحه ــ جماعة الإخوان المطالبين بالشريع! ! ! ة  و طال بطشه ــ فيما بعد ــ جميع التجمعات الدينية حتي الدعوية منها و الخيرية ...و مع محاصرة الأزهر و قمع دور المسجد أصبح الإنسان المصري أعزلا تائها  بعد أن فقد طموحه و ذاتيته... و مع تعطيل شحن الدين لمواتيره الداخلية تمت مصادرة أحلامه   في الحرية ومجتمع خالي من الظلم   ... فصار هيكلا بشريا تحددت مهمته في الحياة بأن يعيش مجرد رقم مثل أقرانه علي تموين الدوله من الغذاء الذي  بالكاد يسد فراغ بطنه... و تموين الدوله من إعلام  يقوده المرتزقة و الشيوعيون و يمارس في ضراوة عملية محو للذاكرة وهدم للمثل الدينية المضيئة....إلا أنه مع الإخفاق في حشو فكر ممسوخ محلها ترك العقل أكثر فراغا ....  و مع انكسار  نظام عبد الناصر بهزيمة 1967 ال! ! ! مهينة ــ التي فسرها الناس بسبب البعد عن الدين ــ انكشف خداع بوق دعايته الذي كان يمني الشعب بالتنمية و الرخاء في مقابل رضوخه لحكم أهوج   .... ورغم ذلك ظلت  النار مشتعلة في صدور  فلوله  من العلمانيين .
مع نفاذ صبره قاطعه  ....
ــ هذا التاريخ معروف  ...ما علاقته بموضوعنا ؟؟؟
أشار  بيده
ــ ياعم الصبر جميل .... الموضوع كله متصل ببعضه.....
سكت قليلا ثم أكمل...
ــ  و مع استمرار  الحكم الاستبدادي ...ظل استمرار إبعاد الدين  و حصاره... و بالتالي استمر تسخير   غالبية كتاب العلمانينة   خدما لدى الدولة .... يشكلون قوات أمن وحراسة إعلامية لكل ما تقوم به من قمع و استبداد وتخبط و فساد ... مستخدمين كافة أسلحة التبرير و التغرير  و شهادات الزور ....  ويمارسون بلطجة ثقافية في ظل حصانة رسمية لإرهاب و تشويه الخصوم و المعارضين و  بالدرجة الأولي  كل من يدعو إلي عدل الإسلام ...
  ومع التدهور في خطط الدولة و عجزها عن حل مشاكل الناس التي تورمت و تكلكعت  نتيجة للقصور و التقصير و التخبط في ظل إدارات  بلهاء بلا شخصية  ... إضافة إلي انتشار ( انفلوانزا )الفساد الذي يرجعه الناس إلي انعدام الضمير و الأخلاق و ضياع الدين... الأمر الذي أدي إلي  انكشاف هذا التنظيم الإعلامي الحكومي المضلل و فقدان صلاحيته ...  و أيضا مصداقيته ... بعني لم يعد أحد يصدق الحكومة و كل من يدافع عن الحكومة... ولذا كان سقوطهم مدويا في كل حملاتهم علي الدين ..  و أنا أظن أن منحهم الجائزة  ( للدكـ تور التايواني )  ــ الذي  لا هو كاتب و لا هو باحث و لا مكان لكتبه  إلا عند باعة الفسيخ ــ  ما  هي   إلا خطوة عشوائية  ...تنفيسا عن حقد مشتعل  لارتباطهم بنظام عاجز  و  رد فع! ! ! ل لإفلاسهم في مواجهة الفكر الإسلامي المكتسح ....
ــ و لكن هناك فئة من العلمانيين يعارضون الدولة ... و يعارضون في نفس الوقت تطبيق الشريعة
ــ نعم ...هؤلاء يبدون تخوفهم من قيام دولة دينية علي غرار ما حدث في أوروبا ... والدارس للإسلام بتجرد... يعلم أن هذا وهم  وقياس مجحف .... فالحاكم المسلم  متدين و يفقه في الدين و لكنه لا يدعي العصمة ...و الشوري ملزمة له ..إلا أن هؤلاء يتصيدون خطأ هنا أو هناك في تجارب النظم التي حكمت حديثا بالشريعة...و مشكلتهم في رأيي أنهم لم يعتادوا قيود الطاعة و الانتظام في الصلاة و العبادات و الا لتزام  باخلاقيات الدين  و يشكل لهم الإسلام بعبعا يحد من حرية الانفلات و حياة ( الصرمحة )   التي اعتادوها  (و هوم! ! ! ا يسمونه بالإسلامو فوبيا ) ...و هؤلاء في ظني لا  يحتاجون اقناعا بحوار  ــ يرفضونه قبل أن يبدأ ــ بقدر حاجتهم إلي  طبيب نفسي ... و الشفاء و  الهداية من عنده سبحانه.. 
قال مضيفا...
ـــ نسيت أن تذكر أن العلمانيين يخاطبون شعبا مسلما عميق الإيمان... يعني طريقهم نهايته حارة سد ..
قال في اهتمام ...
ــ هذا في المحصلة العامة صحيح ...  و لكن شبابنا الذي يتعاطى الثقافة بطريقة التيك أواي ....و يريد المعلومة في ساندوتش ...عرضة للتشويش ... فعندما يقول لهم هذا (الكذا )ــ الحاصل علي الدكتوراه من جامعة ( تحت السلم انترناشونال بمنشية ناصر ) ــ أن عبد المطلب جد النبي( صلي الله عليه وسلم ) انشأحزبا دينيا  ليكون حفيده ملكا علي العرب فإن الشاب قد لا يتوقف كثيرا ليستحضر حالة البداوة التي تعيشها بطون قريش حينئذ وعلاقات المصاهرة و النسب التي تربطها ...و أسلوب حصولهم علي الرزق من  الرعي والتجارة المحدودة في واد غير ذي زرع شدىد الحرارة شحيح الماء...   يسكنون بيوتا من الطين معروشة بسعف النخيل منتشرة حول البيت العتيق و دروبها الرملية الضيقة المظلمة ليلا  لا يقطعها إلا شعاع  ضوء من سراج يدائي هنا أو هناك ... و لم يكن عبد المطلب في حاجة إلي مكانة  فقد كان بالفعل سيد قريش  وكان هو المقدم و المتحدث بإسمها عندما غزا( إبرهة ) مكة بجيش يتقدمه الفيلة يريدتدمير البيت الذي يعظمه العرب  ... و القصة مذكورة في القرآن   يتبين منها أن قريشا كانت واقعا سىدة العرب ... إليها يحجون ... و يتباهي الشعراء  بتعليق قصائدهم علي جدران كعبتها .... و في سوق عكاظ يقام كل عام  مباريات في الشعر و الحكمة...
  لم يستطع أن يحبس النكتة ... قال باسما 
  ــ يعني الرجل بلغ أعلي مراتب السيادة و الشرف ... فلماذا يسعي عبد المطلب  لتكوين حزب لن توافق عليه لجنة شئون الأحزاب لانه لا يستطيع  تحقيق شرط وجود خمسين في المية عمال وفلاحين ؟؟؟!!!
 استمر في حماسه..
ــ هذا ال( كذا ...كذا.. ) يقول أن عبد المطلب كان يعد حفيده ليكون ملكا و أنه تزوج السيدة خديجة ليؤمن حياته ماليا  .... و يتجاهل  مفاوضات وفد قريش معه (صلي الله عليه وسلم ) وعرضهم الذي قدموه له مقابل أن يتنازل عن دعوته ...و هو أن يجمعوا له من المال ليكون أكثرهم مالا ... كما عرضوا عليه  أن ينصبوه ملكا عليهم  لا يقضون أمرا دونه  ... وكان رده صاعقا ... رافضا أي إغراء حتي لو وضعوا الشمس في يمينيه و القمر في يساره علي أن يترك هذا الأمر ما تركه حتي يظهره الله أو يهلك دونه ... رسول الله هذا  ظل ثلاثة عش! ! ! رعاما صامدا للأذي مع أصحابه و الذي بلغ مداه عندما حاصرته قريش في الشعب ثلاث سنين  حتي أكلوا الميتة و ورق الشجر  ... رسول الله الذي عاد من الطائف و الصبيه يطاردونه و يقذفونه بالحجارة في مشهد ينطق بمقدار العنت الذي تحمله في دعوته ورسالته الربانية المكلف بالصبر في تبليغها... رسول الله المنتصر  القائد و رئيس الدولة الإسلامىة ظل طول حياته ينام  فوق حشية ( مرتبة ) من ليف ... يجوع فيربط حجرا علي بطنه ...يمر عليه الهلال و الهلال و لا  يوقدفي بيته نار ... ولا طعام له إلا الأسودان ..التمر و الماء .... رسول الله الذي ظل ثلاثة وعشرين عاما يقوم الليل أدني من ثلثيه  و نصفه أو أقل  حتي تتورم قدماه  ذاكرا  يؤدي حق الشكر لمولاه ...علي نعمه و فضله  الذي تفرده بها من دون خلقه ... فقد رفعه إلي سدرة المنتهي و  رأي آية الله الكبري ....وهو المكان الذي لم يستطع جبريل الأمين تجاوزه...   شفيع المؤمنين يوم القيلمة كما يقول شوقي ( يامن له عز الشفاعة وحده * وهو المنزه ما له شفعاء ) ... وهو الذي قضي حياته     كلها يعلم أصحابه التقوي و الزهد و البذل و العطاء فكان إيمانهم تجارة عائدها و ربحها في الآخرة .... لم يكن بينهم عبده مشتاق ...و لا ساعيا إلي حاشيته بتوصية من أمن الدولة ...و لا  ابليس تحرير صحيفة قومية يسبح بحكمته ليل نهار  ... كان إيمانهم هائلا برسول لم يروا فيه نقيصة أو  ايثارا لنفسه و إنما كمال في الصفات (  و إنك لعلي  خلق عظيم )  ... رسول ( بالمؤمنين رءوف رحيم ) ودود عطوف ( و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) ... يحكم بالعدل ( لوسرقت فاطمة بنت محمد لقطع يدها ) ... يقول عمرو بن العاص داهية العرب و الذي ظل ردحا من الزمن عصيا علي الإيمان أنه بعد اسلامه لم يملأ عينه من وجه رسول حياء و إجلالا ...فإذا لم يكن هذا نبي مرسل ... فكيف إذا يكون النبي المرسل ؟؟؟
أومأ برأسه خاشعا  مأخوذا و قال في صوت خفيض ...
ــ صلي الله عليه و سلم ...
ــ و الفرية الأخيره التي يلوكها العلمانيون ا ضطراب التاريخ الإسلامي و الأحداث الدامية التي تخللت فترات منه ...و هذا كلام سطحي من شخص يبحث عن ( عرق خشب ) ليدعم به سقفا متآكلا و مفككا متداعيا ... فالصراع الدموي كان علي السلطة بين الحكام  و   كانفي فترات الانحطاط و البعد عن هدي الين و هو   بلا شك خروج علي مبدأ الأخوة الإسلامية ( إنما المؤمنون إخوة ) ... إلا أن التيار العام للتاريخ في صالح التجربة الإسلامية ... فالناس تعايشت التاريخ كله  تتزوج و تتراحم و تتواصل ... و تتعامل بالتجارة تبادلا و عقودا و اقراضا و بيعا وشراء و تتحاكم في كل شئ! ! ! ونها لشريعة العدل لا يتأثرون بالصراع علي السلطة  .... يرفضون الحاكم الظالم و يعارضه علماء الأمة في عبارات خشنة و وعظا موجعا و فتاوي لا تعرف اللين و المداورة.. فقد ذم القرآن الطغاة و توعدهم بالعقاب الأليم .... و هو  من الدين المستقر في ضمير الأمة....  إلا أنهم لا يخرجون عليه اتقاء للفتنة التي هي أشد ضررا وعاقبة...    وفي ظل هذا المناخ الإسلامي ــ رغم ما فيه من انحراف السلطة عن منهج الخلافة الراشدة ــ كانت دولة الإسلام منيعة ذات حضارة و رخاء و ما حولها من الممالك يعيش تخلفا و استبدادا و صراعا و ظلام الإقطاع و سخرته و سيطرة خرافات الكنيسة علي عقول العامة ....و انقل عن  دكتورة حقيقية ( أصلي )  هي ( نهي الزيني ) بعض ماجاء في مقال لها بجريدة الشروق ...
فلنقرأ معا ماكتبه ستانلى لين بول فى كتابه «العرب فى إسبانيا»....«لم تنعم إسبانيا طوال تاريخها بحكم رحيم عادل كما نعمت به فى أيام المسلمين»، و ما سطره ول ديورانت فى موسوعته «قصة الحضارة»: «بلغت إيرادات الأندلس فى أيام عبدالرحمن الثالث ما يفوق إيرادات حكومات البلاد المسيحية اللاتينية مجتمعة ولم يكن مصدر هذه الإيرادات هو الضرائب العالية بقدر ماكان أثرا من آثار الحكم الصالح وتقدم الزراعة ورواج التجارة.. ولقد كان حكم العرب نعمة وبركة وقد حرروا رقيق الأرض من عبودية الإقطاع.. وقد كان المسيحيون يفضلون حكم المسلمين على حكم المسيحيين..الخ»، ... أتريدون نصا آخر؟ إذا فلننظر معا هذه الشكاية التى خطها ألفارو وهو كاتب مسيحى من القرن التاسع الميلادى: «وآسفا على شباب المسيحيين الذين هم أبرز الناس مواهب، ليسوا على علم بأى أدب ولا لغة غير العربية فهم يقرأون كتب العرب ويدرسونها بلهفة وشغف وهم يجمعون! ! ! منها مكتبات كاملة تكلفهم نفقات باهظة وإنهم ليترنمون فى كل مكان بمدح تراث العرب وإنك لتراهم من الناحية الأخرى يحتجون فى زراية ـ إذا ذكرت الكتب المسيحية....إنها القانون الطبيعي في سطوة ثقافة الغالب على المغلوب .... والأيام دول ....
   و في رسالة وصلت إلى الخليفة الأندلسى الأموى قبل حوالى قرن من الزمان أرسلها ملك انجلترا مع سفير من الأمراء يحمل هدايا التودد إلى أعظم ملوك أوروبا فى ذلك الوقت «عبدالرحمن الناصر» يرجوه فيها أن يوافق على إلحاق أربعة من علماء انجلترا بجامعة قرطبة ــ ثانى أكبر أكاديميات العالم وقتها بعد جامعة بغداد ــ لينهلوا من علوم المسلمين المتقدمة كما يرجوه فيها أن يقبل إقامة ابنتيه لفترة فى قصر الزهراء لتتأدبا بالآداب الراقية ولتتعلما فى القصر الإسلامى أصول البروتوكول الملكى، وقد خُتمت الرسالة التى ما زالت محفوظة حتى اليوم بخاتم ملك انجلترا بجوار توقيعه «خادمكم الأمين جورج الثانى ملك إنجلترا». و إذا أردت أن تعرف ما أضافه علماء المسلمين في جميع فروع العلوم و المعرفة من فلك و طب و كيمياء و صناعة و عيرها .....اذهب إلي مقالات متميزة بعنوان هل كان ال! ! ! إسلام سببا في تخلف المسلمين ينشرها ( جارنا ) في المختار الإسلامي ( المثقف الأصلي )  الحاصل ــ بكفاءته  وعرق جبينه و بلا تنازل أو انبطاح ــ علي عمله خبيرا في اليو نسكو ...  الأستاذ  محمديوسف عدس...و الموضوع عن رحلة في عقل  (الصحابي  الذي  لم يشهد عهد النبوة ) وعاش في زماننا... أول رئيس لجمهورية البوسنة  ... المجاهد علي عزت بيجوفتش ...
قال له ...
ــ يامولانا لولا أنهم زجوا بإسم الدولة ... ثم صمتها علي ذلك ....و الخوف علي شبابنا من التشويش... لطلبت منك أن تتجاهل ما ( يهلفط ) به هؤلاء ...
قال محولا إنهاء حديثه
ــ انني أتحدي أكبر دماغ علماني أن يذكر لي أي عقيدة أو دين مثل الإسلام ظلت الأجيال تتوارثه علي مدي اربعة عش قرنا تعرض خلالها لكل  محاولات الدس و التشويه و التحريف فيدحرها جميعا و يهمش معتنقيها ...  ثم يصلنا ــ رغم حروب الإبادة الذي تعرض لها المسلمون أموالا و أنفسا و تراثا ـ يصلنا غضا عفيا نافضا عنه غبار القرون وكأنما نزل بالأمس.. بل  و يحمل معه دليل تواصله سيرة جميع رواته مسجلة ومعها  الفيش والتشيه لكل من العدول   الثقات ...و المجرحين المشبوهين المشكوك في رواياتهم ... في جهد نادر الإخلاص للعلماء المسلمين  ( فشر محققي المباحث و فشر تسجيلات الهارد دسك و السي دي و الفلاشة و الكمبيوتر الذي يزورون بها الانتخاباتو يسرقون بواسطتها كروت الائتمان ) ...
    سكت قليلا ... ثم قال  في النهاية ...
     الغريب أن انكار النبوة مذكور في القرآن  كما جاء في سورة النحل
{ ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين  (103) إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم (104) إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله و أولئك هم الكاذبون }
و في سورة المدثر
{  إنه فكر وقدر (18) فقتل كيف قدر (19) ثم قتل كيف قدر (20) ثم نظر (21) ثم عبس وبسر(22) ثم أدبر واستكبر ( 23) فقال إن هذا إلا سحر يؤثر (24) إن هذا إلا قول البشر(25 ) سأصليه سقر(26)
صاحب هذا المشهد  هو الوليد بن المغيرة ... كافر من سادة قريش ...
فلا عجب إذا تكرر نفس المشهد بعد أربعة عشر قرنا من  صيع  الثقافة...!!!!

August 27, 2009

الجائزة ...المسمومة

و كأن فمه فوهة مدفع رشاش  يطلقه في هياج عاصف
 ــ نسمع في الشوارع سبا للدين من الصيع الجاهلين
و نسمع في الفضائيات  سبا للدين من الصيع العلمانيين ...
و لا أدري ما الذي يمنع أي علماني ( منفلت ) أن  يعلن الخلع من هذا الدين ( المتخلف ) الذي لا يقنعه ....؟؟؟؟
 وما الذي ( يزنقه ) و هو الداعية لممارسة الحرية ــ حتي الشذوذ ــ علي الانتساب لدين لا يحترم نصوصه ... و يهدم (أساسياته ) ... وبلا ش (الثوابت ) التي تسبب الأرتكاريا...
حاول مقاطعته ...
ــ ما هو الموضوع ..؟؟؟
التفت إليه بوجه محتقن...
   ــ  هل تستطيع أن تفسر لي ما الذي يمنع أحدهم ــ بعد أن تجرأ علي الله الذي هو أحق أن يخجل منه و يخشاه ــ أن يعلن  عن نفسه بأنه الباحث  الدكتور  ــ ولن نسأل إن كانت شهادته مضروبة أو حصل عليها من أي مزبلة فكرية  ــ وليدعي أيضا بأنه ( الفلسيوف )  المفكر ( الاستراريجي ) ابن بارم ديله...و  ينشر علي الملأ عنوانه الالكتروني الجديد  ــ بعد التعديل  ــ الذي أصبح (  KAFER  . COM .....  )...!!!!
    محاولا تهدأته 
ــ صلي علي النبي ... صلي علي النبي  و اهدأ و فهمني
 استمر غير متحكم في ثورته..
ــ  أنا لا يعنيني أن يعلن إنسان  أنه قد خرج  من الملة .... علي كيفه ....  و بدون قسم ... ــ و ليس لأحد علي يمين ــ أعلن  أنني  سأقود حملة بالتعاون مع جماعات التمويل المشبوه  لتنظيم احتفال سنوي ... نوزع فيه الجوائز التي ستخصص كأسا لأحسن منافق ..و ميدالية المركز  الأول في الفسق ...و شهادات تقدير للرواد في أعمال الفجور  ... و  هناك فوق ذلك كله....  الدرع العام للفائز في دوري المنكر ... و حتي لا يتهمني أحد بأنني أقوم بهذا النشاط لأغراض شخصية أو أنني أغازل القوي الصهيونية العالمية... فإنني أبادر و أعلن علي الملأ ....و ليخطر  (الغائب منكم الحاضر ) أنني غير مرشح لأي منصب في اليونسكو ...
ــ واحده ... واحده ياعم ...ما الداعي لهذه الثورة ...
     هدأ قليلا.. 
ــ هذا الهجوم الذي لا يهدأ علي الإسلام ...
قال في هدوء..
ــ وما الجديد ؟؟؟ ... أليس نفس الكلام المستهلك مثل  اللبانه المتعفنة أو ( العلكة ) تلوكها أفواه الخمورجية و المساطيل ممن طمس الله علي قلوبهم يبحثون عن الشهرة والسبوبة ... لقدتحدثنا في هذا الموضوع  من قبل وو جدنا أن الأفضل تجاهل ما يقولون و نسأل الله أن يرد كيدهم في نحورهم ..
هز رأسه موافقا..
ـــ نعم ...فالله جعل الكفر خيارا ... و الإيمان اختيارا ... و كل واحد معلق من عرقوبه  فهذا شأنه ... و الباب يفوت جمل و لكن... ليفعل  ذلك دون أن يسفه اعتقاد الآخرين ....أقول لك ـ يا شيخ ـ لكم تمنيت يائسا لو أن المنافقين  كلهم ــ في لحظة  جدعنة دخيلة ـ أعلنوا  الفصال و الخلع و يظهروا  وجههم الحقيقي ...لأن استمرار وجودهم بيننا هو مثلما يقول القرآن ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا و لأوضعوا خلالكم  يبغونكم الفتنة و فيكم سماعون لهم )...! ! !
ــ  أراح كفه علي كتفه مطمئنا...
  ــ يا عم ...السماعون لهم في انحسار ...و لا تقلق فقد أصاب الناس الملل من العك العلماني في إثارة الزعابيب عن الحجاب و حقوق المرأة المهدرة... و انفض مولد الكلام عن الختان ...و انتهت صلاحية العبارات عن عذاب القبر ....و فشل مهرجان  تحديث الخطاب الديني ...و  افلاسهم الرسمي لم يعد في حاجة إلي إعلان ....
زفر في حرارة ...ثم قال في غيظ...
ــ يا مولانا اليأس ليس من شيم الشياطين ... وعلي العكس فإن هناك من يدفع  باتجاه التصعيد و  توسيع ساحة المواجهة ...
نظر إليه مستفسرا ...
قال موضحا...
ـ أنا و أنت نعرف أن هناك حربا لم تهدأ  لتشويه المشروع الإسلامي و  حصاره لأنه يرد القوامة و حرية الاختيار للأمة ... يعني شوري بين أهلها (أو ديمو قراطية إسلامية بلغة العصر )و هو ما يهدد بقاء النظم الاستبدادية ...الأمر الذي يفسر  الشراسة الأمنية التي تعرض لها الإسلاميون منذ عبد الناصر ... وهو الذي بدأ بأشعال الفتيل   ليفجر أحقاد  من وظفهم من الكتاب و خاصة الشيوعيين الذين سخروا كل قدراتهم لتشويه التراث و تصوير الدعوة لتطبيق الشريعة بالرجعية و التخلف و حتي تاريخة فإن الحرب استمرت متواصلة  بلا كلل أو مهادنة أو فصل بين القوات ــ علي  عكس ما يجدث عادة في الحروب ــ معركة ساحتها مفتوحة تحتشد فيها قوات الإعلام  من المرتزقة مسلحين بكل ما أنتجته تكنولوجيا التدليس و التلبيس ... وفي المقابل يتقاضون أجورهم مناصب و عقارات و نقدا  بالدولار و الشيكل ...
ــ هذا مفهوم و معروف و قد قيض الله عبادا له ــ انبتتهم ارض الدين الولادة ــ يقودون جرافات الفكر الإسلامي... اكتسحت كل هذا( الزبد) الغث إلي (جفاء )المقالب العمومية ....و كل ما يكتب الآن هو إعادة تغليف لسلع مضروبة سرعان ما يكتشف الزبون فسادها ...فما هو الجديد ؟؟؟
ــ الجديد أن الموقف الرسمي كان في ظاهره هو الطناش و غض الطرف  عن كل من يخوض في الدين علي اعتبار أنه من الفكر و الإبداع( حجة مفضوحة أي نعم و لكنها تستر العورة ).... إلا أن هناك فيما يبدو من أراد أن يزج باسم الدولة في خطوة إلي الأمام أو إلي الخلف .... و في إطار سلسلة الانبطاحات المطلوبة للفوز بكرسي اليونسكو الذي سيفتح علي البلد ( توشكا ثقافية )  وفوائد عظيمة تبدأ بإصلاح خط مجاري القليوبية....اجتمع حوالي خمسين واحد فرز أول ثقافة... و نقاوة ...ونحن نعلم كيف يتم الفرز و النقاوة في بلدنا .... المهم اجتمعوا و انتخبوا ... حرية ونزاهة و شفافية ... اعترض عشرة و الباقي قالوا آمين ... فكان أن   ( منحوا )جائزة الدولة التقديرية لواحد منهم ــ وعلي شاكلتهم ــ و هو الأسوأ في كل شيئ ولو أرادوا أ اخنيار أسوأ منه لعجزوا .... واحد لا يملك من ملكات البحث و الكتابة و العلم و الثقافة إلا بمقدار ما يملكه ميكانيكي عفشجي يتصدي لإصلاح كمبيوتر سيارة حديثة...
ــ هل تقصد صاحب الدكتوراه (التايواني )الذي قال عن حرب الرده أنها حرب قادها الصديق أبو بكر ضد شعبه و كأنه صدام حسين ... و قال عن عمر بن الخطاب أنه غزا و احتل و كأنه جنكيز خان أو نابليون و أن خالد بن الوليدالذي فتح العراق ماهو إلا  سفاح دموي و هو شخصيا يفضل عليه بول برايمر الذي نصبه الأمريكان حاكما علي العراق بعد احتلاله
ــ نعم  هو صاحب هذا الكلام التافه  الذي لم يقل به معتوه أو حتي أشد المستشرقين حقدا علي الإسلام ...
قال متمالكا نفسه...
ــ المسكين الذي يكتب التاريخ بطريقة المسلسلات التلفزيونية غاب عن وعيه المعطل و حسه الضايع أن الذين ارتدوا بعد وفاة النبي خرجوا علي اجماع الأمة ولم يكن مع أبو بكر جيشا نظاميا ورتب  تؤمر فتطيع و تخضع لسلطته الاستبدادية ...و إنما كانت الجيوش من المتطوعين الذين يتحركون بإيمانهم و قناعتهم للدفاع عن عقيدتهم و دينهم و من السذاجة  و العبط اعتبارها  حربا تأديبية و إنما هي أشبه بالحروب الأهلية الزاخر بها التاريخ  والتي قامت للحفاظ علي وحدة البلاد و نظامها السياسي .... أما عن فتح المسلمين  لبلاد الفرس و الشام و مصر&n! ! ! bsp; فقد كان في إطار الدفاع وتأمين حدود  الدولة الوليدة  و ضمن مفهوم رسالة ربانية  هي عالمية الإسلام و انسانيته و ضرورة الجهاد  ضدالنظم و الطواغيت التي تحول دون الناس و الإيمان بربهم و هو ما أثبت انسجامه مع الفطرة الآدميةــ بعد ذلك ــ بتحول الناس في هذه البلاد إلي الدين الجديد و صار منهم أعلاما زخر بهم التراث في كافة مجالات الحياة بعكس جميع الإمبراطوريات  علي مدار التاريخ التي زالت كلها  لأنهاقامت علي الغزو و قهر الشعوب...و في عصرنا اليوم  لا زالت دعوة الإسلام بعالميته تسعي نحو عالم تسود فيه العدالة ... ينال الإنسان فيه حقوقه ...وهي نفس أهداف السلف... تتحقق الآن بأسلوب يناسب العصر وهو  الإقناع  و القدوة فيدخل الناس من كل جنس و لون في دين الله أفواجا...
هز رأسه ثم قال.

ــ هذا المأفون قال كلاما آخر أقرب إلي الهلوسة  فاق دس الإسرائيليات  أهان فيها الإسلام ورسول الإسلام ونفى فيها النبوة والوحي ومنها ما ورد في كتبه حيث قدم من التأويلات والتفسيرات التاريخية المختلقة ما أراد! ! ! التشكيك به في رسالة الإسلام ليوحي إلى القارئ أن رسالة الإسلام لم تكن نبوة ووحيا من السماء وإنما تخطيط عبقري بشري ! ! ! من الهاشميين ، وحركة سياسية قادها عبد المطلب بن هاشم جد الرسول، الذي أعد حفيده للقيادة لتكوين دولة الحزب الهاشمي؟ وأن ما حدث في بداية بزوغ الإسلام لم يكن وحيا وإنما مجرد تحرك سياسي وطموح وصراعات على السلطة وتنافس على الزعامة بين القبائل! وأن الإسلام الذي أسسه الهاشميون ـ حسب قوله ـ وعبد المطلب بشكل أساس ، كان مجرد حيلة عربية لتحقيق مآرب قومية وبسط السيطرة الهاشمية على قريش ومكة وتوحيد العرب في قيادة واحدة وأن فكرة التوحيد نبعت من دافع سياسي بشري بدلا من تمزق القبائل بين آلهة متعددة . وأن عبد المطلب الذي أسس بحنكته وقوة شخصيته الجناح الديني للحزب الهاشمي وكان مرجعه النموذج الإسرائيلي اليهودي المتمثل في الدولة التي أنشأها النبي والملك داود! حيث اجتمع فيها الملك والنبوة ، وأن عبد المطلب مهد لتنصيب حفيده "محمد" كملك ونبي على العرب من خلال عمليات مصاهرة معتمدة على أقاويل بعض الكهان . وأن عبد المطلب قائد الحزب الهاشمي أراد على رأس دولته العربية الجديدة قائدا ونبيا مثل داود ، فروج "لقصة" نبوة حفيده محمد! مستفيدا من خبرات نقلها عن يهود المدينة وأن الحفيد (محمد) وفر لنفسه الأمان المالي بالزواج من الأرملة الثرية خديجة بنت خويلد بعد أن خدع والدها وغيبه عن الوعي بأن سقاه (الخمر) لانتزاع موافقته التي تنكر لها الوالد بمجرد استيقاظه من تأثير الخمر وحاول إبطال الزواج وتظاهر ضد هذا الزواج في شوارع مكة!...
قال ساخرا
ــ كيف سمحوا لعبد المطلب أن ينشئ حزبا دون موافقة صفوة الشريف ؟؟؟
بادله السخرية بأحسن منها ...
ــ و أين كان الأمن المركزي عندما تظاهر والد السيدة خديجة في شوارع مكة ...كان المفروض أن يضربوه بالقنابل المسيلة للدموع و يحيلوه لنيلبة أمن مكة بتهمة الإخلال بالأمن و حرق سيارة عبد المطلب....
 السخرية المرة لا تضحك ... قال
ــ الشيئ العجيب أن هذا المأفون يستنكر أن يرميه أحد بالكفر و يقول أنه مؤمن بالنبي محمد... !!!
 قاطعه
ـ لو كان شجاعا لقال أن الكفر وسام علي صدره....
ــ إعلان الكفر يسلبه سبوبة دور المنافق و الطابور الخامس الذي يخرب خلف الخطوط  ..
انتظر لحظة ثم قال
ــ المهم موقف الدولة التي اقتطعت الجائزة من لحم الغلابة  لمكافأة هذا التحشيش ... هل تستطيع تدريس هذه الهلفطة في حصة التاريخ علي التلاميذ...أو توزيعه علي خطباء الجمعة في المساجد حتي يفيق المواطنون الذين انخدعوا في تاريخهم و عاشوا أكذوبة الإيمان يتوارث! ! ! ونها عبر تلك القرون فيهبوا و ينتفضوا و يطالبوا بجلاءالقوات العربية التي غزت بلادهم و ينصبوا في ميدان التحرير تمثالا للمقوقس رمز الوطنية و يتكلموا هيروغليفي بدلا من العربي ...

ــ يابني الدولة تايهة  تعيش يوما بيوم في عشوائية لذيذة ... وهي تسوق العبط و الاستهبال عندما تتعامل مع الفكر و الإبداع ( فتضرب )الطناش عندما يخوضون في الدين...ماشي و مسموح و المتضرر يلجأ إلي القضاء ... و( تضرب ) بالصرمة القديمة عندما يقتربون من الخط الأزرق الذي هو قبل الأحمر بخطين تلاتة ...و هنا لايوجد إلا الطوارئ و ما خلف الشمس... الدولة بلا هوية واضحة فهي لا تستطيع أن تعلن علمانيتها ــ في وضوح وقطعية الدستور التركي  ــ في حين أن مواطنيها مسلمين دينا و ثقافة و حضارة... ولا تستطيع أن تكون إسلامية لأنها تفتقر ...و لا تريد ....و لا تستطيع أن تطبق مبادئ الإسلام في الحرية و العدل و المساواة.... بل تعمل علي افشال المشروع الإسلامي و إقصاء تيار  ه و حظره .... و لذلك هي تمسك العصاية من النصف .... تترك الصيع يسبوا الدين ... ثم تتسلي بمشاهدة المشايخ  في ثورتهم يستنكرون ..
قال ساخرا ..
ــ الحقيقة أن الدولة تمسك العصاية من طرف واحد و ليس من النصف ... لأن هذا هو الشيئ الوحيد الذي يضمن بقاءها....
قال معقبا
ــ و حتي هذه الضمانة مشكوك في ضمانها....!!!!
   ويحضرني في هذا المجال قول الحق  تبارك وتعالي يثبت به المؤمنين حيث تقول الآيات ...
          { ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا ... يريد الله ألا جعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم....} ( آل عمران 176 )
           ويقول
         { يأيها ارسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم و لم تؤمن قلوبهم و من الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد  مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه و إن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا اولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي و لهم في الآخرة! ! ! عذاب عظيم }      ( المائدة 41 )