March 19, 2010


الفشر في إبريل


    أقبل عليه مبتسما ...
ــ كل سنة و أنت طيب ...
التفت مندهشا ...
ــ ما هي المناسبة ؟؟؟
استمرت ابتسامته معلقة فوق شفتيه ...
ــ لا توجد أي مناسبة ...
قال مستنكرا ..
ــ ولكننا في هجص لاند لا نتبادل التهاني إلا في أيام  الأعياد...
قال موضحا ...
ــ و لماذا لا تكون أيام السنة كلها  أعياد ...نحن نعيش في الهجص أزهي عصور الأعياد فلا يمر أسبوع إلا وفيه عيد...أعياد تتوقف فيها الدراسة المتوقفة  أصلا... و أعياد تعطل فيها كل المصالح المعطلة علي طول ....و أعياد للبنوك و أعياد دينية .... و أخري قومية  بهتت أسبابها و استهلكت أغراضها و فقدت بريقها و فعاليتها بعد أن مات الإحساس بالقوم و الوطن  الصغير و  الكبير و  حل بدلا منه الولاء للهجص.... أيضا عيد للعمال و عيد للفلاح  و عيد للربيع و عيد للعلم و عيد للأم.... و كل محافظة لها عيد.. أعياد انتصارات الكورة ... هذا غير أعياد الميلاد للمغنواتية و بتوع الكليبات ..و...  عندتا الموالد أشكال ألوان ...
 ابتهج وهو يعلق..
ــ هذا هو التهجيص الأصيل.. شعب الهجص ابن حظ يحب الفرفشة و النعنشة ....
ــ التلفزيون ( والله ما قصر )  حول الدنيا إلي اللون البمبي... كل شيء زى الورد ...تسير في الشوارع تري البشر يطفح من الوجوه و السعادة تفط من عيون الناس الذين يتدافعون في شوق لنيل شرف الحصول علي مقعد في ( ميكروباظ ) أو مترو أو حتي توكتوك ... و لا أحدثك عن الحماس المتدفق (و  هو غير حماس المحصورة و المزنوقة... لذا لزم التنويه )...خليها ( النشاط ) المملوء حيوية و الغيرة و الإقدام علي طوابير العيش و البوتاجاز و بنزين 80  ..كما تري الصبر الجميل يكسو الوجوه الطيبة و هي تفترش الشوارع حول المصالح الحكومية في انتظار ايدي البيروقراطية الحانية و الأصوات العذبة التي تنادي و تستدعي كل من تصيبه مصيبة  الدور في المثول أمام الموظف المختص ليختم ورقته بختم النسر التليدو يمهرها بإمضائه المكعبل ... كما أن المستشفيات تشهد أروع مظاهر السرور و الحبور لكل من ينال جلسة كيماوي ..و الرضا و الاطمئنان و الاستمتاع بعمليات الغسيل الكلوي ... أما مرضي الفشل الكبدي فلا يملكون تعبيرا عن امتنانهم إلا بالابتسام نظرا لذهاب عافيتهم و انهداد حيلهم....
قال في ثقة و انبساط ..
ــ نحن لا ندخر أي جهد في سبيل إسعاد شعب الهجص..
صمت لحظة قبل أن يقول...
ــ ولماذا لا يعم الانبساط و الانشراح ونجعل السنة كلها أعياد..؟؟؟
شجعته نظرته المتسائلة لكي يستمر..
ــ شعب الهجص يحتفل بالأول من أبريل بإطلاق الأكاذيب ...فلماذا لا نجعل من الشهر كله ثلاثين ىوما من الكذب الرسمي نخصصه ليمارس فيه كبار الهجا صين الفشر العام و الجخ المنظم يتحدثون عن انجازاتهم و مشاريعهم و تفانيهم في خدمة أهل الهجص ... و حتي يكون هناك عدل و إنصاف و حتي لا يجور أسطوات التدليس و خبراء التلبيس من الباشهجاصين   علي زملائهم  المبتدئين من عديمي المواهب أصحاب الكدب المكشوف... فإنه يلزم تحديد نصيب كل منهم  أياما معلومة...  و في قرعة علنية تحت إشراف كمبيوتر الداخلية المشهور عنه ( اسمها إيه ) الشفافية وبنت خالتها نزاهة...وبذلك ينطلق الوزير في طلاء ! ! ! الهواء ببياناته عن أرقام النمو الذي ارتفع فوق فوق في السماء...يظهر لكل ذي عينين حتي في الليلة الظلماء التي يفتقد فيها البدر ...و يشهد علي ذلك تقارير المؤسسات المالية العالمية الموثقة بختم النسر الدولي...كما أن الميزانية تم (ربطها) بسلاسل محكمة انتحر بعدها الفقر يأسا و تواري علي أثرها التضخم خجلا .... الأمر الذي أدي إلي كثرة الفلوس  في الأيدي و صارت مثل المطر فانسدت نفس الناس عن الإنفاق بعد أن بلغوا حد التخمة و حاز كل مواطن علي الفيللا و السيارة و اليخت... و يعلم أولاده في المدارس الأجنبية ....  (كمان )...
أما البطالة فقد عالجناها بأسلوب عبقري مبتكر سجلناه في منظمة الأمم المهجصة  و ذلك بأن فتحنا أبواب العمل المسنكرة أمام خريجي الجامعة فانطلقوا ينهلون من الوظائف التي حرموا منها طويلا.... فلأول مرة نشاهد خريج كلية محترمة يلبس اليونيفورم ويقف علي باب البنوك و الشركات يحرسها كفرد أمن ... كما رفعنا مستوي أداء المواصلات الثقافي بالسماح لهم بقيادة سيارات الأجرة و التوكتوك ...و يا فرحة مهن السباكة و النقاشة و تركيب السيراميك بعد أن اقتحموا مجالاتها...
و يقول آخر ... يا سلام علي الأمن و الامان الذي تنعم به بلاد الهجص ... شوارع آمنه ... خالية من الصيع و المتسكعين علي النواصي و لم يعد أحد من المارة يسمع ما يؤذيه من سب للدين بعد أن أصبح سب الدين وسيلة ديموقراطية معتمدة للتعامل بين نواب الشعب الموقرين في مجلس سيد قراره   ... الستات و البنات  في المولات و المترو و الباصات في حصن حصين من التحرش و خطف السلاسل من الأعناق و حقابهن بما فيها من  فلوس و ذهب و موبايلات  في سلامة كاملة من النشل ... البنت تعود إلي منزلها في عز الليل و تركب الميكروباظ مع السائق و أصدقائه المونونين ...فيوصلونها معززة مكرمة لا اغتصاب و لا تناوب اعتداء في وسط المزارع و لا ! ! ! خطف ست  من زوجها و فعل الحرام فيها أمامه تحت تهديد السنج و مية النار ... شباب شبعان جنسيا بعد أن يسرنا له الزواج و قضينا علي العنوسة و البطالة و و فرنا السكن ... شوف العمارات الخالية و لافتات للإيجار منتشرة علي الشقق تنادي علي من يريد السكن  ... قضينا علي المخدرات لا تهريب ولاتعاطي  بأسلوب غاية في البساطة عندما سمحنا لكبار تجار الصنف بدخول الحزب و المجلس النيابي ....أما الرشوة و الفساد فقد قضينا عليهم قضاء مبرما بعد أن شبع الكبار و انسدت نفسهم عن النهب و لم يبق إلا صغار المرتشين .... و نناشد مواطني الهجص أن يمتنعوا عن دفع الإكراميات و الشاي أو يتركوا بقية الفكة لمحصلي فواتير الكهربا و المياه و الغاز ...و أن يبلغوا فورا عن أي موظف يستخدم ألفاظ .. قب أو ظرفني أو أبجني أو أهرش ....
المرور... شوف المرور ...سيولة إيه و نعومة السير ....السائق في نشوة ومتعة القيادة ... لا تزنيق و لا تجاوز ...و لا مجنون يتلوي  بسيارته  يكسر الإشارات  و يثير الفزع....  لا بصق و لا سب و لا مشاحنات و إنما إبتسام يعلو الوجوه و تبادل التحيات و إيثار في أولوية السير ....و رجال المرور ــ يا عيني عليهم ــ يتعاملون مع الجميع بإدب ورقة ....لا أين رخصك يا روح أمك .. و لا قلمين و كم بونية في الكمين و لا تلكيكة عن طمس أرقام النمر أو لصق شعارات   من أجل المعلوم ... لأنهم حققوا فعلا شعار  في خدمة الشعب....! ! !
المظاهرات و الاحتجاجات تعامل بالاحترام اللائق بعد أن وفرنا عسكري أمن مركزي لكل متظاهر ...و حتي من يقبض عليه يتم جره في حنية و أن يكون الضرب بأسلوب حضاري و في موضع لا يسبب عاهة أو كدمة زرقاء تحت العين أما السيدات فيحظر علي الجنود الاقتراب منهن التزاما بالتقاليد  إذ تم تخصيص جماعات من خريجات السجونون و  المومسات للتعامل الأنثوي معهن .... و نستخدم أساليب متطورة في الاعتقال المؤقت حيث ينقل المعتقل بكل وقار إلي الصحراء و يرموه عاريا كما ولدته أمه ليعود إلي بيته بأي أسلوب يراه  ....
 أما عن الانتخابات فنحن البلد الوحيد الذي يجريها في شفافية....الشفافية يا بني ــ لمن لا يعرف ــ هي ألا نخفي شيئا ... و ما دمنا  نزوير علنا بالصوت و الصورة فنحن أجدع شفافين... و لتأكيد الشفافية نقوم بالتزوير أمام المراقبين الدوليين و جمعيات المجتمع المدني   و نتلقي احتجاجهم بصدر رحب و تقدير للرأي الآخر ... وكل واحد حر في رأيه ...هل هناك أجدع من هذا ؟؟؟  كما يتم شراء الأصوات بالتراضي و يدفع المرشح النزيه ( يعني المتريش و منزه نفسه ) ثمن الصوت الانتخابي  في نزاهة ... يعني حققنا شرط النزاهة و الشفافية فهل هناك أفضل من هذا ... و قد يقول قائل ولماذا أص! ! ! لا تجرون انتخابات ما دمتم تزوروها... عينوا النواب و خلاص ...نقول لهؤلاء الجهلة .. . هل تريدون أن يوصم نظام الهجص بأنه غير ديموقراطي ؟؟؟؟ هـــه ....هــــه ؟؟؟؟   

أما سيادة الوزير السيد اللواء الدكتور المستشار المحافظ فله أن يفخر بأنه قاهر الغزاة من الباعة الجائلين الذين احتلوا الشوارع و الأرصفة  و قام بإجلائهم عن مواقعهم التي تحصنوا بها ــ علي الأرصفة و نهر الشارع ــ بعد أن كبدهم خسائر فادحة وفقا لما صدر من بيانات حربية حيث تم الاستيلاء علي عشرات  العربات المجهزة من  نوع ( كارو ) الشهيرة ذات الدفع الرباعي  الحصاوى و التي تستمد وقودها ـ تموينا مفولا ـ من محطات برسيم 95 ....  إضافة إلي العديد من الكراسي و المناضد و الشماسي و الفتارين التي تمثل انتهاكا صارخا لقانون إشغال الطريق و التعدي علي حقوق المارة ..كما تم تدمير المئات من حزم الفجل والجرجير و الكرنب و البطاطس... أما الغنائم فتمثلت في مئات الكيلوات من فاكهة الموز و العنب والجوافة تمت مصادرتها لصالح النشامي من رجالنا ... في حين استطاع العدو  أن يهرب المانجو العويسي من الكمائن التي أعددناها ... إلا أن استخباراتنا استطاعت أن تحدد أماكن تمركزها و تندفع حاليا مجموعة من خيرة رجالنا لمحاصرتها و الحصول عليها غنيمة باردة و.. لذيذة..
   وفي مجال التشييد و الإنشاء فالهمة علي ودنه  و النشاط علي الآخر في إعادة حفر الشوارع  رغم رصفها الشهر الماضي بعد تركيب مواسير المجاري إلا أن التكاثر السكاني له ضروراته ـــ طبعا أنتم تعرفون معني ضروراته ـ! ! ! ـ الأمر الذي استدعي خلال فترة وجيزة إعادة تمديد مواسير للمجاري بحجم أكبر  .... و بعد الرصف سيتكرر إعادة الحفر ثم الرصف من أجل الغاز  ثم يعود الحفر و الرصف لتجديد مواسير المياه .. الخ الخ الخ.... و نأمل من المواطنين تحمل هذه المضايقات البسيطة التي قد تسبب عاهات مزمنة في عفشة السيارات و هو أمر له فوائده الجانبية من ترويج لقطع الغيار وفتح أبواب الرزق للميكانيكية  و التي هي في نفس الوقت دليل علي النمو و تكامل الخدمات .... و إلي هنا وينتهي الوقت المخصص لسيادته قبل أن يستكمل البيان عن باقي إنجازاته  وهي عدد الأشجار الذي أزالها و أعمدة الإنارة التي زرعها و الأرصفة التي هدمها و تبريراته (الإبريلية )  عن أسباب اختلاط الماء بالمجاري وانتشار الزبالة  في الشوارع الخلفية والنظافة اللميع للشوارع المعرضة لمرور الأكابر .... نفاذ الوق! ! ! ت  حرم سيادته أيضا من ( المعر ) عن خططه من أجل الناس الذين يعيشون في مجاهل  العشوائيات محرومين من كل الخدمات و عن مشروع السد العالي العظيم  الذي أعده واحد من أكبر بيوت الخبرة العالمية لمحاصرة   طفح البلاعات و الذي سيكون قنبلة و فتح مبين في مجال هندسة المجارى ....
    جرائد التهجيص القومية لديها فيض من الكذب يغطي شهور السنة الميلادية و الهجرية معا إلا تميــيز شهر إبريل واجب قومي .... فتظهر المانشتتات بكل ألوات الطيف كما يلي

ــ توزيع السولار و البوتاجز و بنزين 80 عن طريق الديليفري ... فقط أطلب رقم عشرة زيرو و بلغ عن طلبك يصلك فورا علي عنوانك   ا
ــ استخرج شهادة الوفاة بالبطاقة الذكية ...
ــ أفلام تعرض مشاهد من انقطاع المياه و الكهرباء و طفح المجاري  يشاهدها الجيل الحالي كجزء
من تاريخ الأجداد و بعد أن أصبحت من الماضي...
ــ أسواق تجارية كبري في كل حارة  و بأسعار مدعمة لمحدودي الدخل... و نبشر أهل الهجص العظيم  الذي فقد صبره بأننا قمنا باستيراد بلابيع الصبر المر انتاج الصين ... و قضينا علي الإشاعة التي كانت تروجها المغنية وتقول ....يا عطارين دللوني الصبر فين أراضيه ... وا لو طلبتوا عيوني خدوها بس ألاقيه .....
ــ قضينا علي انفلوانزا الدجاج بإبادة الدجاج ... و تخلصنامن انفلوانزا الحلاليف بذبح الخنازير... و نحن نتوعد المعيز و الحمير و لن نتهاون مع أي حيوان يهدد أمننا الصحي....أمننا الصحي خط أحمر ....
ــ و بالمناسبة سنسترد مليار جنيه هجصاوي بعد بيع الأمصال التي استورداناها للتطعيم ضد الانفلوانزا  و لم تستخدم لعدم الحاجة نظرا لارتفاع الوعي لدي المواطنين الذين أعلنوا رفضهم القطعي للتطعيم ...
ــ انشاء أول بنك لقطع الغيار البشرية  ينافس بنوك الهلس لاند... مهمته تمويل عمليات القلب المفتوح التي تجري في البيوت تيسيرا علي المرضي بشرط أن تكون نسبة نجاحها واحد في الألف... و كذلك سيقوم البنك  برعاية المرضي الميئوس من شفاءهم شرط أن يقر المريض بحق البنك في استلام الجثة بعد الوفاة ...بعدها تقوم مشرحة البنك بأعمال التشفية و فصل الأعضاء القابلة للبيع ثم تدفن باقي العظم و الشغت في تكريم ومهابة تليق بالميت ...
ــ تقديم شنطة لحمة و سمك فيليه هدية من الحزب لكل مواطن هجصاوي بمناسبة رمضان و بلاص مش و بلاص عسل اسود لكل مواطن من أهل الجنوب ...

أطرق قليلا ثم قال
ــ هذا التهجيص زيادة عن المألوف و يصعب تصديقه ......؟؟؟؟
ابتسم في ثبات ...
ــ وهذا هو المطلوب...
نظر إليه في حيرة ...
ــ كلامك غير واضح ...
انجعص إلي الخلف و قال في انشكاح ...
ــ البعض لن يصدق و لكن الغالبية ستظل في حيرة حتي  آخر الشهر عندما تحدث الفاجأة اللذيذة و يظهر متحدث رسمي يعلن للناس أن كل ما سمعوه من انجازات إنما هي كدبة إبريل و ...هييــــيه ضحكنا عليكم ... عندها سيحصل الانشراح المطلوب و يضحك الناس و يزول عنهم الاكتئاب و يرتاحوا شهرا من الكلاحة و التباتة و  الغلاسة الحكومية و ...و يكسب نظام الهجص تهجيصة أخري ... هي أنه يعيش أزهي عصور خفة الدم....  هه؟؟؟
تنهد في راحة..
ــ عظيم ... عظيم ...
=====================================================
 شطحات
======
أسرع  عملية توريث في التاريخ
المنظر :
 الأمير يتصدر المجلس و بجواره أبنه... و أمامه يجلس وجوه القوم ...

يقف أحدهم و يشير بإصبعه  إلي الأمير و يقول..
ــ أمير البلاد هذا ...
ثم يشير إلي إبنه ..
ــ فإن مات ... فهذا..
ثم يشهر سيفه ...
ــ فمن أبي فهذا ..
***************************

***الذين يطلبون بتعديل الدستور ينطحون الصخر أمام عناد لا يكتفي بالرفض و أنما يفعل عكس ما يطلبون نكاية و تيإييسا
ما رأيكم دام فضلكم لو استخدمنا  هذه الفضيلة و طالبنا دائما بعكس ما نريد فنطلب مثلا تعوييج الدستور ... فمن المعروف أنك إذا عوجت العووج فإنه ينعدل ...أو... ينكسر .

*****************************

***تعيين الدكتور أحمد ابن وزير الداخليىة الأسبق ( اللواء زكي بدر المعروف بشراسته البوليسية ) و زيرا ( للتربية ) و التعليم...ليس له هدف إلا  أن تتحول المدارس إلي ( مؤسسات ) عقابية
للتأديب و التهذيب و الإصلاع
****************************
إذا كانت الأنفاق محظورة
 فلماذا يعـيش  الشعب في نفق ليس له نهاية ؟؟؟؟

March 10, 2010


المسحراتي

سياة الرئيس محمد البرادعي
أنا واحدة من الشعب أمثل نموذجا للمثل القائل ــ بعد  التعديل ــ ( لا ) ترحموا عزيز قوم ذل ...لا أريد أن أخوض في كثير من التفاصيل  إلا  أنه من الأصول و الواجب  أن أعرفك بالقليل عن نفسي ...
انا يا سيدي سليلة أسرة كانت من كبار التجار  تدهور بها الحال بعد الثورة التي صادرت عرق السنين و تركة الأجداد  لأجد نفسي ــ بعد العز و البغددة ــ أبدأ طفولتي في نظام عبد الناصر  الذي حول البشر بعد عمليات من الفك وإعادة التركيب  إلي نماذج مكرره مسخرة لخدمة ما يراه  حاكم متحكم فقتل الحافز   وصادر الطموح  لشعب أصبح  لا يعرف  عن المستقبل إلا! ! !   أول الشهر عندما يحصلون علي الرواتب ...اللحاليح المقننة مع مواد التموين المقررة... و فيما عدا ذلك فهي تطلعات طبقية تقود صاحبها إلي خانة أعداء الشعب و الثورة المضادة و لأن الحيطان لها آذان فقد كان الجميع في فزع من الهمس حتي  ــ بأحلام اليقظة ــ بجوارها ...
   وبعد رحيل عبد الناصر الذي قفلها وسنكرها  جاء السادات علي العكس  ـ لابسا ثوب ( أنا راجل ستراتيجي يا بني )...رجل مغرم بالصدمات ــ جاء  ليضع  الشعب  في جهاز للطرد المركزي  ماركة انفتاح السداح مداح ... أخضعه لدورات عنيفة فجائية  أفقدته ما بقي من اتزانه ... و  ليطفو فوق سطح المجتمع بجماعات التقريع و الفهولة و كل من فهم مبكرا أن الهبش ــ بدلا من العدل ــ قد أصبح أساس ال! ! ! ملك ... و ترك في القاع بقية الشعب التائه    مغيبا بفعل بنج الحقبة الناصرية ومن حكم بعدها و  الذي صار إدمانا و ضرورة لضمان تمام خضوعه لورثة  الحكم بعدها ... و كان لابد أن  ينـتهي بنا الحال غرقا  في وحل المشاكل وانسحاقا تحت مطارق تتوالي بانتظام فوق الرءوس فتشلها عن البحث في الخلاص أو حتي الاحتجاج و  التمرد ....و اكتمالا  لحلقة السيطرة و ضمان الاستقرار و استمرار  وضع الانفصال بين من طفا علي السطح ومن استقر في القاع  كان توغل الدولة الأمنية التي تعيش هاجسا و شكا تصحو وتنام عليه لتحمي واقعا من التشرذم و التدهور يتكاثر فطريا داخل بركة الوطن الراك! ! ! دة و الآسنة ...
الخمسين سنة التي مرت علينا جميعها حفلت بتقلبات و أعاصير شقلبت العالم من حولنا  ....إلا أننا بقينا ثابتين في المركز يدور الجميع حولنا ...و ذلك كله بفضل ما ورثه الحكم اللاحق من السابق ثابتا أصيلا  هو نظام الفك و التركيب في بنية البشر من سكان الكنانة و تحويلهم إلي كائنات هي أقرب الشبه بالإنسان الذي يمشي علي قدمين متكيفا و قانعا بمصيبته و نصيبه من الحياة في مقابر العشوائيات و فيما يسمي بمجتمعات محدودي الدخل و مهدودي الحيل...
سيدي الرئيس
لا شك لدي في ادراكك لحجم ركام المشاكل التي نرقد تحتها و لا أدري كيف ستواجهها .. ..و لكني أذكر لك تجربة شخصية لي ... وأرجو  ألا  تضحك أو تسخر مني ... ففي يوم من الأيام ــ و في لحظة مراهقة سياسية  و بتشجيع من بعض الناس المتحمسين لترشيح امرأة لمجلس الشعب ــ أعددت برنامجا علي قدر علامي ومعرفتي لحل بعض مشاكل البلد أراه الآن مضحكا لأنه كان نوع من التهجيص الذي يتماشي حينذاك  مع الجو العام   فقد تصورت أنه لا حل لمشكلة البطالة إلا بشراء عشرة ملايين توكتوك وتوزيعها علي الشباب مع تمليك الآخرين عشرة ملايين دكان لبيع كروت شحن الموبايلات وهي الوظائف الم! ! ! تاحة و المطلوبة لتحقيق النمو السنوي  بمقدار عشرة في المائة ...
 و  تصورت  أنه نظرا لانتشار شقق الدروس الخصوصية فإنه قد آن الاوان في الإقدام علي خطوة جريئة  للتخلص من المدارس و بيعها  لمستثمر  يفضل  أن يكون أجنبيا ــ و إنفاق الحصيلة ــ في شفافية معلنة ــ  لتسديد ديون البلد .... في حين يتم ــ كالعادة ــ  استخدام الحيل المحاسبـية لشراء سيارات وشاليهات لأقارب الساد ة الأكابر  حتي الدرجة الرابعة! ! ! .... و هذا الإنفاق هو في الحقيقية غاية نبيلة من شأنها تدعيم الولاء للوطن بزيادة عدد أعضاء الحزب ...كما اننا إذا بعنا المدارس نكون قد قضينا علي مشكلة ( دستورية ) مزمنة  كانت تؤرق أولي الأمر بشأن مجانية التعليم ...و في الوقت نفسه لن نخسرشيئا فالتعليم واللاتعليم يستويان في عجزهما عن تحقيق الحلم المستحيل في الزواج و الشقة و الدخل و..و...
أما عن الصحة فإن المريض يتنقل من عيادة إلي أخري كعب داير  بحثا عن وصفة تشفيه بعد أن أخطأ الطبيب السابق في التشخيص مع أنه واضح و بسيط حسبما أخبره الطبيب الحالي الذي لم يتواني في التأكيد علي إجراء دستة من التحليلات الطبية لدي معمل بعينه حيث أن المعامل الأخري يديرها بتوع الكفتة ...  و ذلك تمهيدا لعملية جراحية بسيطة لن تكلفه إلا عشرة آلاف فقط ... و لا يذل الإنسان و يحط كرامته في الأرض إلا الفقر و المرض فإذا اجتمعا فليس أمام المريض إلا الوحدة الصحية و مستشفي الحكومة و الطبيب المبتدئ  الذي  يتعلم عن طريق تكرار الخطأ و في كل مرة علي  التعيس أن يكررالش! ! ! راء علي حسابه دواء آخر بعد فشل علاج الدواء السابق ...  و أيضا معه القطن و الشاش ... الصحة عزيزة و المريض علي استعداد أن يبيع هدومه في سبيل الشفاء .... و لكنه في النهاية يجد أن المرض و الموت أقل تكلفة .....لذا اقترحت أن تقوم لجان من وزارة الصحة بتحديد مدة ستة أشهر لعلاج المريض   كحد أقصي عند أحدالأطباء  و ألا ينتقل إلي طبيب آخر لمنع  تضارب التشخيص و البلبلة و أيضا للقضاء علي السوق السوداء التي ازدهرت مؤخرا في مجال الطب ...  فإ! ! ! ذا تم شفاءه خلال هذه المدة كان بها و إلا ترك لمصيره المحتوم و ذلك توفيرا للنفقات و عدم  إهدار المال في علاج لا ينفع  ... فلا يجب أن يكون الموت مصحوبا بخراب الديار ....
أما عن الخبر الذي تجاهلته الحكومة بشأن غرق الدلتا المتوقع حدوثه في المستقبل و الناتج عن غاز ثاني أكسيد الكربون الذي خرم الأوزون باستهتار من الدول الكبري و استخفافها و إصرارها علي اغتيال البيئة ... وبذلك تسببت في  سرعة ذوبان جليد القطب المتجمد والذي يرفع سنة بعد أخري مستوي سطح مياه المحيطات و البحار ...  أما و قد فشلت محاولات سد خرم الأوزون بواسطة مقالات أبالسة التحرير الحكوميين  الذين تتصاعد عباراتهم الفاضية  و الضايعة  فتـتبدد هباء في الهوا ء قبل أن تصل إلي  ثقب الأوزون...  فقد تقدمت بحل  بديل للمشكلة عن طريق ردم الدلتا ورفع منسوب أرضها بارتفاع قد يصل إلي متر ...و قد يقول قائل و من أين لنا بالردم الذي يمكن أن يغطي مساحة الدلتا المهولة؟؟؟ ... أقول من تلال الزبالة التي تحاصر المدن و تملأ الشوارع و بذلك نضرب عصفورين بحجر واحد ... وقد يسأل آخر ومن أين لنا    بالسيارلت التي تنقل هذا الكم الرهيب من الزبالة فإنني أقول لا تحملوا الهم  إذ يمكن تسليط أمناء شرطة المرور علي السواقين ليتصرفوا .... 
و عن مشكلة طوابير العيش التي تستمر لساعات  و للتيسير علي المواطنين الغلابة الذي أنا واحدة منهم  فقد اقترحت تركيب مظلات بطول الطابور تحميهم من الشمس مع وضع كم (زير و كم قلة ) لتسقيع المياه لتكون في متناول أيديهم...و لا داعي للمراحيض ــ حسب اقتراح أمين الحز ب ــ حيث يمكن للمضطر أن يلجأ إلي دورة مياه الجامع ... و أيضا لا داعي لتركيب إشارة مرور ــ حسب رأي المحافظ ــ تسمح مع الضوء الأخضر بدخول فوج و تمنع الباقي مع الضوء الأحمر  و يكفي بدلا من هذا الاقتراح الإكتروني الغير عملي و المكلف باستدعاء كتيبة من جنود الأمن المركزي بخوذاتهم و دروعهم و عصيهم المهيبة لمنع التدافع و الخنافات و تنظيم الدور ...وهو ما يتناسب مع تفكير الدولة باللجوء دائ! ! ! ما إلي حل المشاكل الحياتية باستخدام الأمن ...
 هذا يا سيادة الرئيس ما حاولت طرحه من طرق الحل لبعض المشاكل مقتديا بمنهج الحكومة التهجيصي الذي يعتمد علي السطحية  و ترحيل الأزمات تفويتا و هروبا علي مبدأ جحا في حكاية وعده للملك بأن يعلم حماره اللغة الإنجليزية مراهنا علي مرور الزمن فإما أن يموت الحمار أو يموت الملك ....هو نموذج و نزر يسير من بعض مشاكلنا لا تعدو أن تكون ــ كما تري ــ هموما تبدو بسيطة قياسا علي المعضلات الداخلية و كارثة رهن أموال البلد كلها في يد عصابة متوحشة من عيال الأعمال و مافيا العقارات و حرامية البنوك و الأراضي  و الكلاكيع الاقتصادية و المصائب  الاجتماعية و مهانتنا  وضياع ه! ! ! يبتنا الخارجية  وهي تمثل حتة  قد كده من جبل هائل أنت أدري به مني ...
سيادة الرئيس
لقد كان نجاحك معجزة بكل المقاييس لازال الشعب غير مصدق حدوثها  رغم أنه خرج  عن بكرة أبيه ــ فور إعلان فوزك في انتخابات الرياسة  ــ في مظاهرات تلقائية يحمل فيها الأعلام و يهتف  و كأن حسن شحاتة قد حقق الفوز علي فريق الإنجليز ....لقد حركه الأمل في أن يكون خلاصه من الضنك و البؤس علي يديك ...  ولكن دعني أهمس في أذنك بألا تغتر بهذا التهليل الكاسح فالعقلاء يدركون بأن المتسبب فيما آلت إليه حال البلد هو النظام السابق و لا  يجب محاسبتك عليه  و لكن ضع في اعتبارك أن رصيد! ! ! الصبر  لدي الناس قد نفذ و قدرتهم علي التحمل اصبحت في الحضيض و سكوتهم علي النظام السابق كان يأسا بفعل الغيبوبة و الخوف من نبوت الأمن المركزي ... ومع إضاءة شموع الأمل و توهج شعلة الحرية سيكون استعجال نتائج  الإصلاح و .... القلق المتصاعد  .....و أخشي أن ينقضي شهر العسل سريعا ....
سيادة الرئيس
و إذا كنت قد نجحت بمعجزة ... فلن يتم إزالة آثار العدوان و التردي بمعجزة ... و إنما بمساندة الناس جميعا  ....
و لا سبيل إلي ذلك إلا بإعادة تربيط الصواميل التي فككها النظام السبق ....بعث الحركة و النشاط في مفاصل الشعب و إزالة التكلس الذي ران عليها  .... عملية كبري للإفاقة من نوم و غيبوبة استمرت  أكثر من خمسين سنة ... و هذا لن يتأتي إلا ....بعودة نظام  المسحراتي ...المحظور ...
المسحراتي الذي كان ــ زمان ــ يدور في الشوارع بطبلته ليوقظ النائمين في ليالي رمضان فيتجاوب الناس بفطرتهم مع صوته الحنون الذاكر ...
فماذا كان يقول المسحراتي ؟؟؟
كان ينادي ...
ــ اصحي يا نايم .... قم وحد الدايم
سيادة الرئيس محمد البرادعي...
توحيد الدايم ... هو ...الحل ...  

February 14, 2010


هيــــــــــــــــــــييه !!!!

دخل عليه متحفزا ...
ــ الحكاية لا يمكن السكوت عليها ...لابد من وقفة مع حسن الأفريقي ...
نظر إليه في لا مبالاة ...
ــ ومن هو حسن الأفريقي ؟؟
ــ ليس هناك غيره .. حسن شحاتة...
انتفض مستنكرا...
ــ ماذا تقول ؟؟؟...تطلب وقفة مع عريس افريقيا ؟؟؟   .... الذي احتفلت به الرئاسة وكبار رجال الدولة و الوزراء  ومنح الشعب فرحة لم يذقها منذ انتصار أكتوبر 1973 فخرج في زفة ــ  تلقائية... عفوية نادرة ...و مجانية بدون عشرة جنيه و وجبة غذائية مع علبة عصير !!! ..... خرج  يحمل علم مصر... لا صور معه إلا صور اللاعبين ... جميع شعبك يامصر خرج  ... الأقباط قبل المسلمين و المنقبات زاحموا المتكشفات و المحجبات مع السافرات؟؟؟  
قال في عناد...
ــ و لو ...هذا الرجل أصبح خطرا علي البلد التي أحسنت إليه و يتنكر بتصرفاته للأرض التي أنبتته .. و يزرع المشاكل لكل من ساندوه و كبروه و جعلوا منه شيئا مذكورا ....
قاطعه
ــ حيلك...حيلك ..واحدة ...واحدة يا هريدي...هل تدرك  ماذا تقول ؟؟؟
اعتدل في جلسته ..
ــ حسن شحاته أنشأ تنظيما كرويا يخلط الكورة بالدين ...اختار غالبية أفراده من أولاد البلد و البيئات المتدينة  ممن يتوسم فيهم قدرته علي تطويعهم لهدفه فكون منههم أسرة  ملتزمة  يصلون في  جماعة و يحافظون علي تلاوة القرآن ....  و اشترك معه فقيه الماتشات   و المخطط الخطير شوقي غريب و الرجل الغامض والذراع الكروي  حمادة صدقي مع مجموعة الاتصال و التدريب الذي وظفهم لخدمة أغراضه ...
قاطعه ساخرا ...
ــ هذا الكلام أشبه بمحاضر الشرطة و التحريات الأمنية...
ــ  أنا رجل وطني و يهمني مصلحة البلد أولا... أفكر بعقل بارد و لا تغرني المظاهر و الاحتفالات   و أسبق الأحداث دائما و احذر من أننا قد نتعرض لوضعنا ضمن لائحة البلدان الداعمة للإرهاب بعد أن شاهد العالم كله حسن شحاته وهو يسجد مع أتباعه  عقب إحراز الأهداف  وهو مشهد مستفز بدأ  ينتشر حتي بين اللاعبين الأفارقة و  فيه مخالفة صريحة للتوجه العلماني العام حتي أنهم أصبحوا يعرفون بمنتخب الساجدين.. و هو ما انتقده العديد من الكتاب في الخارج وفي الداخل ... السجود يا بابا في الجوامع و ليس في لعب الكورة ....!!!
رد في هدوء
ــ أنت تعمل من الحبة قبة ... هذا ليس اتهاما و لا تعتبره الدولة مصدر تهديد ... الإسلام الكروي إسلام مستأنس  يؤمن بالله و كتبه و رسله و اليوم الآخر و العهد الحاضر .. ... كما أن الفيفا لم يبدي أي ملاحظة علي هذا السلوك ...
صاح و هو يشوح بيده ..
ــ ياعم لا فيفا  ولا حياتو ولا  بلاتر ولا كاف أو قاف... المهم رأي أمريكا و اسرائيل...
رد في دهشة ...
ــ ما دخل أمريكا و إسرائيل في الكورة
رجع برأسه إلي الوراء ...
ــ افهم اللعب السياسي.... أمريكا و إسرائيل زرعوا المجسات للتنصت علي نبض مصر و ليس سرا أن لديهم  حساسية متضخمة ... وارمة ... لكل من يقترب من الدين  .. الإسلام المستأنس أو المعدل قد يصبح يوما ذو أنياب ... هم لا يريدون إسلاما من أصله ...و نحن ليس لنا مصلحة في استفزازهم  ...  في الكورة كان اللاعب المشاغب (الروش ) الذي يطارده الإعلام ابن الليل الذي يسهر صباحي مع الشيشة و الدردشة مع البنات و الذي منه... هو المثل الأعلي للشباب مادام قادرا علي هز الشباك بمثل ماهو قادر علي هز وسطه ... أما أن ينقلب  المثل  فيصبح هو النموذج المتدين الملتزم  الذي قدمه حسن شحاتة فهذا ما  يثير  الفزع و خاصة  بعد الحملات الضارية التي يقومون بها لتجفيف المنابع و تحديث أو تحجيم  الخطاب الديني  ... أنا لن أتفاجأ إذا تعرض حسن شحاتة لحملة إعلامية عالمية تتهمه بأنه يتلقي دعما إرهابيا من المحللين الرياضيين عندما يصفون أداء أحد  اللاعبين بأنه (مدفعجي )  شاط ( قنبلة )  في العارضة ...أو  ( صاروخا دك ) به المرمي ...أو أنه  بلعبة هات و خد ( اخترق تحصيناتهم الدفاعية ) ....أو أن مهمة الفريق كانت ( مهمة انتحارية ) وهي كلها ــ كما تري ــ اصطلاحات تستخدمها القاعدة   !!!
ابتسم في رثاء ...
ــ وهل تصدق هذا التهجيص ...؟؟؟
ـــ ليس المهم ما أصدقه ... ولكن المهم ما يصلهم من معلومات و تحليلات تكلفهم الملايين  ــ سواء أكان حقيقة أو تدليسا يقترب من التخريف ــ فإنهم يستخدمونها بآلتهم الإعلامية المكتسحة ليقنعوا بها العالم كله و لا يأخذون في الاعتبار إعلام التكذيب و التصحيح الكسيح  الذي يلهث وراءهم عجزا و تخلفا ... كما أن لديهم من المنظمات و الكوادر المحترفة الجاهزة  يحرضونهم  للتظاهر بغرض التشويش و إثارة الزوابع و البلبلة .. لذلك  لن أتفاجأ إذا قام بعض أقباط المهجر بمظاهرة أمام البيت الأبيض يطالبون بنسبة عشرين بالمائة من لاعبي الفريق الوطني ...
قهقه ضاحكا ...
ــ يبدو أن مخك لسع ... و أين هو اللاعب القبطي المميز ؟؟؟ هل تظن أن حسن  شحاته كان من الممكن أن يتجاهل لاعب   في مستوي هاني رمزي ــ اللاعب القبطي ــ  الذي تألق مع النادي الأهلي و ظل لاعبا محوريا في  المنتخب  و شارك في كأس العالم و أخذ وضعه الطبيعي أخيرا   مدربا في اتحاد الكرة دون تمييز.....  مشكلة اخواننا الأقبط سببها الدولة التي اعتمدت ( التعيين ) في كل المواقع  ... الوزارة و المحافظين و مجلس الشعب و الشوري و ... الحزب ... فتحوصلوا حول قيادة تطالب بنصيبهم من كعكة السلطة ( مع المبالغة و المزايدة ) .... و الحل هو العودة إلي وضع ما قبل انقلاب يوليو التعيس حيث كان الأقباط متداخلين ــ بلا خوف أو حساسية ــ في الحياة السياسية والصحافة والفكر ...و المال و كل النشاطات  مشاركين في القرار يبرز منهم و يتقدم من يستحق ...الحل هو الحرية  للجميع و إلغاء نظام التعيين و عقلية الحصص و التكويش  و أن يكون  صندوق الإقتراع ــ لكل المناصب ــ هوالذي يعكس و يعبر عن حقيقة خريطة القوي الشعبية ...و ينجح من ينجح مادام هناك دستور يحمي حقوق الجميع  و شعب يراقب و يحاسب ..
نظر إليه في تحدي
ــ انا لا يهمني إلا هؤلاء الذين استغلو المناسبة و خرجوا عل النص و حولوا المناسبة من كورة إلي سياسة ... الموضوع ليس أننا حصلنا علي بطولة في اللعب ... و لكن  تحويل اللعب إلي لعبة  في التقطيع و الغمز و اللمز الذي انتشر في كتابات المتربصين  ...كاتب يرجع تعلق الجمهور بلعبة الكورة لوجود قانون يحكمها يلتزم به الجميع  في شفافية .... و عدالة في اختيار  اللاعب الجاهزو توظيغه في المكان المناسب ... واحد يشبه تغيير مدرب الكورة الذي يفشل في تحقيق نتائج بأنه تداول للسلطة و فق مبدأ المحاسبة و المساءلة...و احد تاني  يتحسر علي الاحتفال باللاعب محمد ناجي المشهور بجدو في حين يرقد الكاتب والمفكر محمد ناجي في المستشفي بعد أن بخلت عليه الدولة بتكلفة العلاج و تركته بلا معين إلا من أهل الخير و يقول نحن نعيش في دولة جدو  ... و ثالث يقارن بين أداء المنتخب المنضبط و بين انهيار مبني معهد الأورام و التخبط في اصلاحه و ضياع المسئولية لاختفاء مستندات انشائه و يسأل  أيهما يمثل مصر...و سأترك لك  الحكم علي مقال الدكتور محمود عمارة المنشور في المصري اليوم في  1/2/2010 الذي يقول فيه  ........   سيادة الرئيس
أولاً: نحدثك عن «الماتش مع الجزائر» الذى جعل المصريين بالخارج والداخل «ينامون» فجر الجمعة الفائت، وهم مرتاحو البال.. نافضين «هما» ثقيلاً.. أحزنهم ولازمهم منذ ١٨ نوفمبر وذكرهم بما جرى فى ٦٧. عندما أطلقنا «أبواق» الإذاعة «تهجص» و«تجعر» و«تشتم»، و«تهدد» لتفتح علينا نار جهنم.. ولم يكن هناك تخطيط أو تنظيم «للمعركة».. «فانهزمنا» شر هزيمة.. وأحسسنا وقتها بالمذلة والانكسار، والعار.. وعندما جاء «الكوتش» أنور السادات، واختار «الفريق» الصحيح الذى استعد وخطط، وحدد الهدف.. انتصرنا، واستعدنا كرامتنا.. وعادت لنا الثقة، و«لاح» الأمل.. وهذا ما حدث أو «قل» ما أحسسناه مع فريقنا القومى الرائع بقيادة الكوتش العظيم حسن شحاتة ومعاونيه!
ثانياً: اسمح لنا يا سيادة الرئيس الذى نحترمه، ونقدره.. أن نطرح عليك بعض الأسئلة التى دارت فى أذهان كل مهموم بشؤون هذا الوطن بعد هذا «الماتش» الفاصل
 السؤال الأول: هل تأكد لك يا سيادة الرئيس أن الـ٨٠ مليون مصرى «جاهزون» الآن وفوراً للتأييد والمؤازرة، والمشاركة فى أى «مشروع حضارى» ينقل مصر من هذه «الكبوة» التى طال أمدها إلى آفاق عالية مشرقة.. وأن ما يقال عن هذا الشعب بأنه أصبح جثة هامدة هو كلام فارغ.. وأن كل ما يشاع عن فقدان الانتماء هو غير صحيح، والدليل: هو ما رأيناه من ملايين «الأعلام» التى رفعها المصريون خفاقة فى السماء فى كل أنحاء العالم تعبيراً عن حبهم وتقديرهم بل عشقهم وانتمائهم لهذا البلد؟
 السؤال الثانى: لماذا يا سيادة الرئيس «تصمم» على أن نظل مخنوقين «بفريق حكومى» فاشل.. ليس فيه أكثر من خمسة أو ستة وزراء بمستوى زيدان- الحضرى- المحمدى- وجدو.. والخمسة والعشرون وزيراً الآخرون لا يصلحون مطلقاً فى تشكيل الفريق، وأمثالهم من «المحافظين».. فهم معدومو اللياقة الذهنية والنفسية، ولا يملكون أدنى موهبة أو «رؤية» مستقبلية، وليس لديهم أى إحساس بالمسؤولية..
فلماذا «الإصرار» على اللعب بهذا «الفريق الحكومى» العاجز عن تحقيق أى هدف أو حتى التعادل فى أى «ماتش» مع أى منافس، حتى مع فريق حكومة «بوركينا فاسو» الذى سحقنا وانتصر علينا، وأخرجنا من الأسواق العالمية فى محصول القطن.. لتصبح «بوركينا فاسو» أولى دول القارة الأفريقية فى إنتاجه وتصديره. وفى «السياسة» فشلنا فشلاً ذريعاً فى كل معاركنا ودليلى ما حدث فى منابع النيل.. وفى إدارة أى «أزمة» تحتاج إلى دبلوماسية أو كياسة أو حتى شرح وتوضيح مسبق.. أما على مستوى المحافظين فحدث ولا حرج من قاذورات، و«مجارى»، وعشوائيات، وفساد فلماذا لا نحترم الرأى العام الذى طالبكم، وناشدكم التغيير ولا حياة لمن تنادى؟
 السؤال الثالث: هل لديك «ذرة شك» يا سيادة الرئيس فى قدرات، وإمكانيات، وموارد هذا البلد.. وأن مصر تزخر بعشرات الآلاف من العلماء، والخبراء، والباحثين، والموهوبين، والمبدعين، والخلاقين، والمبتكرين.. القادرين على «الإقلاع» بهذا الوطن إلى سماء العالمية.. ووضع مصر فى المكان اللائق بتاريخها وحضارتها وعبقرية موقعها على الخريطة العالمية لنباهى بها الأمم كما فعلنا ليلة الجمعة الفائتة؟
السؤال الرابع: إذا كنت يا سيادة الرئيس «مؤمنا» بقدرات هذا الشعب.. فلماذا لا تدعو إلى «مؤتمر عام» على غرار المؤتمر الاقتصادى فى بداية حكمك. يلتقى فيه أبناء مصر الأفذاذ والمخلصون من كل الأطياف السياسية لنتفق ونتوافق على «مشروع حضارى» ينقل مصر من الفقر والجهل والفساد إلى التحضر، والغنى، والأمل.. وأمامنا عشرات الأمثلة لدول بدأت منتصف السبعينيات.. وفى أقل من عشرين سنة أصبحت «نموراً» يحسب لها ألف حساب.. فلماذا لا تفعلها يا سيادة الرئيس ليسجلها لك التاريخ؟
سيادة الرئيس ماذا لو خرجت علينا غداً لتعلن التالى:
أ- تعديل المادتين ٧٦ و٧٧ وغيرهما لتسمح لكل مصرى لديه القدرة والإرادة والرغبة فى أن يكون «رئيساً» ولمدة خمس سنوات، بحد أقصى مدتان.. والبرنامج الانتخابى لكل مرشح هو المعيار.. والفاصل هو الصندوق الانتخابى الشفاف!
ب- خروج قانون دور العبادة الموحد إلى النور.. والمساواة فى الحقوق والواجبات.. وتفعيل مبدأ «المواطنة» المنصوص عليه فى الدستور، والمعطل كما نعرف جميعاً (فهل تعلم أن إسبانيا بجلالة قدرها أنشأت «وزارة للمساواة» لها وزيرة وميزانية وجدول أعمال).. فهل نحن أفضل من إسبانيا فى «المساواة» بين كل المصريين؟
ج- اختيار رئيس حكومة «كوتش» فاهم، وصارم.. ويترك له كامل الحرية فى العمل.. ولنحاسبه كل ١٢ شهرا على أفعاله والنتائج المحققة.. بدلا من «الخلطبيطة» التى نعيشها الآن، ولا نعرف من هو «المسؤول» عن تصرفات الحكومة.. وعما يجرى فى كواليس مجلس الشعب.. وفى كل المؤسسات والهيئات.. بعد أن استسلم الجميع وسلموا بأنك أنت وحدك السائل والمسؤول، والمهيمن على كل شىء.. لدرجة أن الخفير-وأصغر عامل- لم يعد يلجأ إلى رئيس الحى أو المدينة أو المحافظ أو الوزير، ولا حتى رئيس الحكومة.. فالكل يلجأ لك أنت.. يستغيث بك أنت.. يناشدك وحدك.. فهل هكذا تدار شؤون الدول؟
د- استبعاد أى «رجل أعمال» من العمل السياسى أو الحزبى أو التنفيذى إلا إذا «باع» أو «صفى» كل أعماله طالما أنه يرغب فى العمل السياسى.. حتى لا يحدث خلط للأوراق، وتضارب فى المصالح يراه الناس فيفقدون الثقة، وتفقدون أنتم المصداقية.
وأخيراً ماذا لو فتحنا كل الملفات، ونظفناها من «الصديد» و«العفن» ثم نغلقها بعد تطهيرها، «ملف الأقباط.. ملف كبار الفاسدين.. ملف الضبعة.. ملف النوبة.. ملف التوريث.. إلخ.. إلخ» ومعالجتها جذريا.. فنتخلص من كل هذا الصداع، والقلق، والخوف، والتشكيك، والمزايدات.. ونتفرغ للملفات الحقيقية المملوءة «بالتحديات» التى تهدد حاضر، ومستقبل هذا البلد.. وهل تعلم أننا جميعاً مستعدون للتضحية، والمشاركة فى بناء نهضة علمية- حضارية يتوق لها ويشتاق إليها كل المصريين بالداخل والخارج؟
سيادة الرئيس.. صدقنا مازال لك «رصيد» فى قلوب المصريين.. «رصيد» من المحبة والتقدير والاحترام.. ولكن بكل صراحة فهذا «الرصيد» يتآكل يوماً بعد يوم بسبب «العناد» وتجاهل مطالب الشعب.. والاعتماد على بعض «الأشخاص» الممقوتين، والمكروهين فلماذا لا نفتح صفحة جديدة تحت عنوان «الصحوة الكبرى» التى ناديت أنت بها فى الثمانينيات؟! وإذا أحس المصريون بأن هناك شيئاً جاداً وراءه «إرادة سياسية» دافعة ونافعة فلن يبخل أحد منا بكل ما يملك.. فهل تفعلها يا سيادة الرئيس لتكون «مسك الختام»؟

: سيادة الرئيس.. الكرة فى ملعبك الآن.. فهل تحرز أهدافاً تعيد لنا البسمة والأمل المفقود.. أم ستتركنا هكذا نمصمص شفاهنا، ونلطم خدودنا وننعى حظنا، ونستجير بالله مما يحدث أمامنا؟
هل يعجبك هذا الكلام ؟؟؟ .... هــــه ...
ازاح الجريدة من أمامه و قال في برود
ــ هذا الكلام  سيحمله الهواء ــ كما حمل غيره ــ مخترقا ثقب الأوزون حتي يبتلعه ثقب أسود و يختفي بين المجرات ...أما حسن شحاته فمصيره معلق بهزيمة أو اثنين تخرج بعدها السكاكين و السنج و المطاوي تقطع في الرجل ذو الثقافة و التعليم اللي ... اللي .... الرجل الذي أصبح من الماضي و جزء من التاريخ ... و الذي ولي زمانه و زمان الدروشة و اللعب بليبرو ... و ضرورة مواكبة العصر و اللعب بأحدث الصيحات الكروية  و هي اللعب بدون  حارس مرمي ثابت  و إنما يمكنه أن يقوم بدور رأس الحربة أيضا ... و هي طريقة  لا يصلح لها إلا من درس في اكسفورد و جامعات بره ...أما عن الشعب فقد هيص له يومين و قال هييـــــــيه  ... كفاية عليه ...كانت ومضة فرح لمعت في سماء مظلمة من النكد .... خلاص .... يعود بعدها  إلي  الدوامة ...و لعنة ــ و ليس نعمة  ــ النسيان .... و .... 
  ....... هيــــــــــــييه....   

January 10, 2010


الحيطة الواطية

قال له
ــ هل يمكن أن نسمي هذه الأيام التي نعيشها بأنها عصر الجنون ؟؟
قال في هدوء
ــ همممم ... بلا مقدمات هات ما عندك ...
استمر متجاهلا
ـــ كان زمان ينتقل الخبر علي الجمال ..ثم زادت سرعة وصوله  بواسطة الخيل تنقله علي مراحل  ... و أقصي ما بلغه الذكاء البشري قديما كان في استخدام الحمام الزاجل ... أما الآن فما عليك إلا أن تلعب بأصابعك علي الزر لتري   مصائب العالم و كوارثه كلها تمر أمام عينيك ...بالصوت و الصورة...
نظر إليه في فتور
ــ اللهم طولك ياروح ...
أمسك رأسه بكلتا يديه
ــ دماغي سينفجر ... و أو شك عقلي أن يتوقف بعد أن أصبح للإنسان ألف وجه و و جه ... القاتل الوحش بلا وازع و لا رحمة .. و المستكبر  المتغطرس  الفاجر.... و الفاسق الضلالي... و المتأله المنفوخ عظمة و علوا ... و المنافق المرائي ...و الوصولي المتسلق المتلون  كالحرباية ...و الخائن الغادر الجاحد العاري من أي فضيلة ... و التابع  و المستكين الراكع المنحني ... و الزاحف علي أربع ... و  المخادع  المخدوع الذي يأكل خبزه بجبنه و خضوعه ... ... و المستقيل من الحياة المغيب عنها ... الميت الذي يعيش و لا يعيش ... ناس تسكن القبور و  ناس تسكن القصور...و ناس تنبش عن لقمة  في الصخور.... و آخرون ملوا من أكل الجنبري و  البتيفور ....مع أن الدنيا بها من الخيرات ما يشبع بطون كل أهلها من  ملايين البشر طعاما من اللحمة و الرز ... و هامبورجر مع سلاطة بالميونيز ... و يحلو  أيضا جاتوه و عسل أسود بالطحينه  ...
أشاح بيده
ــ ياعم أنت غاوي نكد ... خلصنا و هات ما عندك
قال في اختصار ...
ــ أهل غزة و الحصار ...
رد في اقتضاب
ــ هم السبب فيما هم فيه ...
كظم غيظه...قال مستنكرا..
ــ من أجل إصرارهم علي المقاومة ؟؟
ــ غزة أصبحت اسما علي مسمي قلقا و شوكة  تغز في جسد العرب ..تناطح الجميع من أجل المستحيل .... لقد حذرهم أوبامو و قال لهم اعقلوا و اقبلوا بما قبل به عباس و إلا ...
قاطعه في حدة ...
ــ يا بني إفهم ...القضية الفلسطينية نالت من اللت و العجن ما ملأ الفضاء و اخترق السحاب ...  و من رغي عباقرة كبار المحللين و تنطع عتاة الاستراتيجيين و غباء عباقرة المخططين ما نافس غاز ثاني أكسيد الكربون  في ثقب الأوزون ... وبين التحليل و التفصيل و التضليل  و قراءة الإيحاءات و النقط التي هي فوق و تحت وعلي يمين وشمال الحروف ... و بين البحث عن المغزي العميق المتعمق الغويط فيما بين السطور ...  أوشكت معالمها أن تضيع... أوضاعت بالفعل فيما بعد أوسلو و قبل أوسلو و مرجعية مدريد و مبادرة عم سولانا البليد  و تفاهمات المستر بلير  بين الوعيد و التهديد ...و مكوكيات الجنرال الأمريكي أو زيد ...وما قبل( [ أنا ] بوليس)... و ما بعد( [هو ] بوليس )  انتهت كلها إلي إعلان ( رباعية ) مبدأ الاستقالة من الأرض و الاستسلام .... مقابل الهم هم و الطعام    ... يابني الحكاية ببساطة أن اليهود غزوا فلسطين و يريدونها دولة خالصة لهم بعد إخلائها من سكانها إما بالإبادة أو الترحيل تماما كما فعل  الأوربيون  بإبادة الهنود الحمر في أمريكا ... و اليهود هم أخبث أهل الأرض لهم أطماع أبعد من استيلائهم علي( فلسطين كلها) من النيل إلي الفرات ..و يسعون لتحقيها علي مراحل ...و  المرحلة قبل الأخيرة هي استعادة أرض الأجداد من بني قينقاع و بني النضير ...  و كان إعلانهم الأخير بان دولتهم يهودية ــ و هو ما ما لم يعلنوه إلا بعدستين عاما  من انشاء اسرائيل  و شرطهم اعتراف الفلسطيين و العالم بذلك ــ هو خطوة كاشفة لنيتهم ( البريئة )  ( ملحوظة علي الماشي : أهي دولة دينية علي حدودنا ... أكرر دولة دينية و كمان تعترف بها أمريكا و أوروبا  )...يعني المعروض علي الفلسطينيين هو سكن مؤقت  و مفروش لحين انتهاء عقد الإيجار و بعد ذلك مع السلامة من غير مطرود ابحثوا لكم عن  مأوي في أي خرابة خارج أرضنا  ... أو الإخلاء باستخدام الأمن المركزي ... و هم يستخدمون عباس لعبة ...رايح جاي...مايعرضوه اليوم يسحبوه غدا وما يتفاوض عليه اولمرت يدوسه بقدمه نتانياهو  و ما يسده بالضبة و المفتاح  الجلف الروسي ليبرمان.. تقوم الحية الرقطاء ليفني بفك الضبة و ترك ماهو مسنكر بالمفتاح ...و بينهم جميعا حاوي بني اسرائيل بيريز  يقوم بالتحنجل   بين الفضائيات و الشقلبة في المنتديات  ليصافح إمامنا الأكبر ...
صفق بيديه ساخرا ..
ــ برافو ...برافو ...محاضرة عنترية ...وما هو  الحل عندك يا فكيك ؟؟
نظر إليه في اشفاق ..
ــ أنت تتصور أن العالم كله في قبضة الغرب و أمريكا ... و أنهم قدر لا فكاك منه.... مع أن الأيام دول ... و اقرأ التاريخ كي تعرف أنه لا دوام لأي قوة عظمي تقوم علي البغي و العدوان  ...بل إن  الأمريكان  أنفسهم لم يحصلوا علي استقلالهم إلا بعد مقاومة و حرب ضد بني جلدتهم  ( امبراطورية الإنجليز العاتية ) طحنت و دمرت  و شردت و سفكت سيولا من الدماء حتي أصبحوا أحرارا بل و و رثوا أملاكها و نفوذها....
قال في لامبالاة
ــ رجعنا لكلام الإنشاء ....
استمر
ــ كلام الغير إنشاء هو ما يحدث في العالم اليوم  من حركة تمرد هائلة يقودها و يوقدها نشطاء حقوق الإنسان و تجمعات الرافضين و المقاومين لقوي الاستكبار و الهيمنة و هي حركات مؤثرة و ضاغطة تقوم بفضح الظلم و الفساد  و تحريض الرأي العام العالمي ضد انتهاك حقوق البشر ...يعني المقاومة أصبحت ثقافة عالمية و بدونها لا يمكن تغيير الواقع ... وقبل ذلك هي ثقافة إسلامية فالله لايغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم ... ومن أجل ذلك كان  النهي عن النكر فريضة و أقل شيئ فيه هو الرفض و لو بالقلب الذي هو أضعف الإيمان لتظل الفطرة يقظة منتبهـة مستنفرة إلي أن تحين فرصة الحركة و الفعل .. و حتي لا ينقلب الحال و يصبح  المعروف منكرا و المنكر معروفا   مألوفا ...
استمر في سخريته ...
ــ ما دام أهل غزة اختاروا المقاومة فعليهم تحمل الدق علي دماغهم و دماغ أهلهم  ... مالنا ومالهم ... يشيلوا البيعة كلها و لا يحشرونا في قرفهم و مشاكلهم ... عندنا ما يكفينا و كل واحد  من زند أبيه يحل مشاكله .... لقد فقدنا مائة ألف شهيد ونحن ندافع عنهم و لن يجرونا إلي المستنقع مرة أخري ...
ــ مرة أخري تثبت أن عقلك تحول إلي مسقعة باذنجان بفعل طبيخ الإعلام الذي مسخ صورة الصديق و زين صورة العدو ... يا أهطل ولامؤاخذة ... نحن لم نحارب من أجل فلسطين نحن حاربنا عدوا يطمع في أرضنا و يعرقل نمونا و لا يرضي إلا أن ينفرد  بكل أسباب القوة متفوقا علي كل من حوله و يمثل رأس حربة و قاعدة و فزاعة للمفزعين أصلامن أجل السيطرة علي ثروات الغافلين المغفلين من المسلمين و كل من يحاول اللعب بذيله ضد الغرب و مصالحه   ... ولو  أن هناك شيئ من  النظر لأدركنا أن العكس هو الصحيح و أن الفلسطينيين هم  الذين في وجه المدفع  و يتلقون الصدمة الأولي نيابة عنا بصدور عارية  إلا من سلاح بدائي أمام عدو همجي بربري مدجج بكل آلات الدمار و الحرب ....و أن شهدائهم و دماءهم و مصابهم هو الأكثر بشاعة و إجراما ... ولو وضعنا حصوة ملح في العيون  و لو عندنا دم  لساعدناهم لصالحنا أولا ــ علي فك الحصار ...أو علي الأقل نكف و نطنـش عنهم و سيرحبون بذلك  وفقا لمبدأ النحلة التي لا يريد أحد عسلها ولا لدغها.... و لخجلنا  من سمعا و طاعة و جبرا لخاطر ( أولاد النظيفة) يهود بني  إسرائيل الذين يحرضون علي بناء الجدار الحديدي و كهربته  كمان ... لتشديد الحصار علي  (أولاد الوســ...) الفلسطينيين  كما سماهم السيد لواء الشرطة النائب الذي يمثل الشعب في مجلس الشعب ...
رفع يده مهللا
ــ أيوه اظهر المستخبي ... تلف و تدور من الصبح و هدفك هو الجدار ...و تريد استمرار الأنفاق و تهريب المخدرات و السلاح و الإرهابيين ... نحن أحرار علي أرضنا ومن حقنا حفظ أمننا القومي ...مصر لا تسمح لأحدبأن يعتدي عليها و اللي يعدي نكسر رجله كما قال وزير خارجيتنا الهمام ...
قاطعه في حده
ـــ رجعنا لكلام البدذنجان أنا لن أرد عليك و لكن سأترك الدكتور عمرو الشوبكي يرد عليك .... اسمع يا بني آدم
 يقول الدكتور عمرو :
الوطنية الزائفة

 
بقلم   د.عمرو الشوبكى    ٧/ ١/ ٢٠١٠   ( عن المصري اليوم )
مع كل مشكلة تواجهها مصر يتكرر الحديث عن السيادة المصرية، ومع كل فشل حكومى فى التعامل مع أى أزمة تظهر الأناشيد الوطنية ونغنى «يا حبيبتى يا مصر»، حتى أصبح حديثنا عن الوطنية حديثاً زائفاً يخفى خيبات كثيرة، ولا يعكس أى حب حقيقى أو انتماء لهذا الوطن.
لقد أصبحت مصر هى أكثر بلد فى العالم إنتاجا للأغانى والشعارات الوطنية، وأقل بلد عملا بهذه الشعارات، حتى أصبح من يعطون الناس كل يوم دروساً فى الوطنية والسيادة والكرامة هم أكثر من أساءوا إلى هذه القيم.
فمنذ العدوان الإسرائيلى على غزة والعراك المصرى الحمساوى لم يتوقف، وإن قطعه صراع مصرى جزائرى عقب مباراة كرة اعتبرت فيها الحكومة المصرية أن اعتداءات مشجعى الجزائر على بعض المصريين فى الخرطوم هى إهدار لكرامة مصر، وانتهت بقافلة شريان الحياة التى قطعتها شعارات السيادة الوطنية فى مواجهة مجموعة من النشطاء لا ظهر لهم ولا سند.
والمؤكد أن الحملة الإعلانية الرديئة التى غطت شوارع القاهرة عقب مباراة كرة ورفعت شعار «مصر فوق الجميع»، وطالبت المصريين برفع علم بلادهم، وكتبت شعارات بلهاء عن أننا «بنحب بعضنا» مسلمين ومسيحيين، وغيرها من الشعارات التى ليس لها علاقة بالواقع المعاش.
والمؤسف أن شعار «مصر فوق الجميع» الذى أثار البهجة والسرور فى نفوس بعض السذج هو شعار النازية فى ألمانيا التى استندت إلى قوة عسكرية واقتصادية وتكنولوجية حقيقية، حتى لو كانت قوة جاهلة ومدمرة، أما مصر فقد استوردت شعار دمر ألمانيا ووضعته على بلد ضعيف لا ينجز شيئا يذكر فى الاقتصاد ولا السياسة، ولم يقدم اكتشافاً أو إنجازاً علمياً واحداً، ليس لأنه بلد بلا علماء ولكن لأننا أمام حكومة بذلت كل ما فى وسعها من أجل خلق مناخ طارد لكل عالم وليس «عالمة» من البلد.
والحقيقة أن الوطنية المصرية التى تستدعيها الحكومة كل يوم من أجل تبرير حصار الشعب الفلسطينى، أصبحت تسىء لمصر أكثر مما تسىء لبلد آخر. فإذا كان من البديهى أن مصر لها سيادة كاملة على أراضيها ومن حقها أن تختلف مع حركة حماس وتواجه تعنتها وأخطاءها، فإن هذا أمر مختلف تماما عن وقوف مصر حجر عثرة أمام دخول بعض النشطاء إلى قطاع غزة بغرض التضامن الإنسانى مع الشعب الفلسطينى، ولا يوجد مبرر واحد يقول إن الخلاف مع حماس يبرر حصار الفلسطينيين ومنع صور التضامن معهم.
وبدلا من أن تناقش مصر مشكلة أدائها الباهت والمرتبك منذ العدوان الإسرائيلى على غزة وسياسة الحكومة المتخبطة تجاه الشعب الفلسطينى، والناعمة جدا تجاه إسرائيل، جرى تحريض كثيرين على الشعب الفلسطينى، بعد أن تعلموا دروساً نادرة فى الكراهية والعنصرية أدت فى النهاية إلى تقوية صوت المعارضة الأيديولوجية للنظام، وإضعاف الصوت الذى كان يمثل غالبية الشعب المصرى المؤيد لخط الاعتدال وغير المطالب بإعلان الحرب على إسرائيل، ولكنه يرى ضرورة القيام بحرب إعلامية وسياسية وقانونية ضد الاحتلال، ويعتبر التضامن مع الشعب الفلسطينى المحاصر فى كل مكان واجباً حتى لو رفض سياسة حماس كليا أو جزئيا.
لقد ظهرت مؤخرا عقدة السيادة الوطنية التى نخرجها بصورة دائمة تجاه من هم أضعف منا، أو نشعر أننا فى وضع أفضل منهم حتى لو كان هذا «الفضل» يعود لسياسات قمنا بها فى الماضى وتنكرنا لها فى الحاضر، وتربت لدى كثير منا، خاصة أهل الحكم، عقدة حقيقية اسمها السيادة، فنظرا لأن معارك السيادة والوطنية التى خضناها ضد أمريكا وإسرائيل خسرناها لأننا لم ندخلها أصلا، وجُرح كبرياؤنا الوطنى مرات عديدة حتى تبلدنا،
وكذلك الحال بالنسبة لعقدة الفقر والثراء التى تحكم جانباً كبيراً من علاقة مصر بدول الخليج، وشعور قطاع من المصريين أنهم كانوا منذ نصف قرن الأغنى والأكثر تأثيرا، والآن لا يستطيعون أن يخالفوا توجهاً سعودياً واحداً أو يعترضوا على حادثة اعتداء واحدة يتعرض لها مصرى ظلما فى الخليج،
ومع ذلك لم يتحدث أحد عن الوطنية المسلوبة أو السيادة الغائبة لأننا فى وضع أضعف سياسيا واقتصاديا، تماما كما نفعل مع أمريكا القوية وإسرائيل المحتلة والغرب المسيطر، فى حين نجد دروس الوطنية والسيادة التى تصم الآذان تخرج فقط حين يكون الطرف الآخر شعباً محاصراً فى غزة لا يمتلك قوت يومه، أو مئات النشطاء المسالمين.
بالتأكيد هذه السيادة مُست حين قتلت إسرائيل جنودا مصريين فى سيناء، وحين دخلت مياهنا الإقليمية، وحين استجبنا لتوجيهات الأمريكان والأوروبيين فى ضرورة بناء جدار فولاذى يفصلنا عن قطاع غزة، وغيرها من الوقائع الكثيرة التى بسببها تربت لدى بعضنا «عقدة السيادة» التى تخرج فقط حين يكون الطرف الآخر ضعيفا، وياحبذا لو كان فلسطينيا أو سودانيا أو جزائريا.
صحيح أن حصار غزة يجرى أساسا بأوامر إسرائيلية ومصر ليست دولة احتلال، ويجب مهما كان الخلاف مع حكومتها ألا يعاملها البعض على أنها كذلك، ولكنها أيضا مسؤولة مثل باقى الدول العربية عن عدم مواجهة الاحتلال ولو سلميا، فلا هى دولة فاعلة فى محيطها الإقليمى، ولا هى دولة مهابة دوليا، ولا هى مؤثرة فى الشعوب لو غضبت عليها الحكومات، وبسبب هذا التراجع وتلك الجروح التى أصابت كبرياءنا الوطنى أصبحنا نستأسد على قافلة «مستر» جالوى ونلففه الكرة الأرضية حتى نثبت أننا أسياد على أرضنا، وفى الحقيقة نحن نخفى عقدة ضياع السيادة مع الأقوياء فعوضناها فى الضعفاء.
إن ما قاله المسؤولون المصريون عن السيادة المصرية على أرضها كان سمجا لدرجة القرف، لأن الأمر مع أى بلد طبيعى لا يعدو مجرد ترتيب لخط سير قافلة اخترنا لها العريش لأنها على بعد ثلاثين كيلو من معبر رفح وأنه لاعتبارات أمنية لن يسمح لقافلة بهذا الحجم بالدخول إلى نويبع لكى تقطع ثلاثمائة كيلومتر فى سيناء بما يثيره ذلك من مشكلات أمنية.
هذه الإجابة لم أسمعها إلا مرة واحدة من دبلوماسى مصرى سابق على شاشة قناة الجزيرة، أما باقى الكلام خاصة الذى جاء من قادة وزارة الخارجية، فلم يعط معلومة واحدة تفسر لنا سبب نقل مسار القافلة من نويبع إلى العريش، واكتفى بالتغنى بوطنية مزيفة ليس لها علاقة بما يجرى، والذى يجب ألا يعدو مجرد ترتيب مسار رحلة مهما كانت خصوصيتها، فهى تتكرر مع أى رحلة أخرى، ( انتهي كلام الدكتور عمرو )
بقيت كلمتين ...
كالعادة بدأ ظهور خبر الجدار في صحف إسرائيل.... قابله السينلريو  المصري البليد... صمت أصيل لسر دفين معروف للعالم كله ألا  علي من ليس له حق في المعرفة و حتي الذين حاولوا المناقشة ـ لاحقا ـ في مجاس الشعب قوبلوا بالغلوشة عليهم و سب الدين   ...  ومع  مرحلة فوحان الريحة و دق الفضائيات و صور الأوناش علي الحدود  جرت  محاولة إنكار بائسة يائسة لدرجة أن لواء دكتور يبيع الاستراتيجية استرزاقا  ظل يناكف و يقاوح و ينفي علي شاشة الجزيرة  وجود أي ضرورة مع استحالة إقامة جدار فولاذي بهذا العمق ويمتد بطول حدود غزة و أنه أكثر الناس دراية بالمنطقة التي خدم فيها عشرات السنين و كان ناقص يحلف بالطلاق للتدليل علي صدقه ... ثم انفكت عقدة لسان البغبغانات الرسمية  بأن العملية  هي مجرد ( إنشاءات هندسية )كإسم دلع للجدار ... ثم أخيرا انكشف المستور و تعرت الوجوه بالمنطق الأهبل  بأننا ( أحرار )في حدودنا نبني ...نفحر ...نسور ...وكله حماية لأمننا قومي ...من مين بقي  ... من أولاد ال كذا الفلسطينيين المهربين بتوع الأنفاق الذين ينتهكون سيادتنا و سيادتكم...  الطامعين في أرضنا و الذي و التي من أهدافهم الخبيثة المستخبية  ( إقامة دولة فلسطين   الكبري من النيل إلي الفرات ) و بالأمارة يعلقون خريطة فلسطين الكوبرا علي جدران الكنيست الفلسطيني الذي رئيسه د. عزيز الدويك  ...
     ومع أنه مجرد حفر نفق واحد هو إدانة لنا قبل أن يكون إدانة لهم  ....لأن من يضيق علي قط يتعرض لخرابيشه ... و لأنه دخلت إمرأة النار في هرة حبستها فلا هي أطعمتها و لا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض (  الحديث ) .... و المقصود ليس إطعام السجين فقط و إنما إطلاق سراحه و ضمان حريته في السفر و العلاج و التجارة و كافة النشاطات الإنسانية ....  ما الذي كان يضيرنا لو حولنا منطقة رفح إلي سوق حرة للتجارة المشروعة  تحت اشراف ( عشروميت) ضابط للأمن..؟؟. ولو فعلنا  لكنا أرحنا دماغنا من قوافل جورج جلوي الذي يدوي صوته الآن في العالم   فاضاحا التعنت و ضيق الأفق الذي لاقته بعثة إنسانية تضم نخبا لها وزنها و سمعتها  ... يتضاءل أمامه خنافس الإعلام المحلي التي لايسمعها و لا تؤثر  إلا في البسطاء من أمثالك   .... الجدار يحاصر حدود غزة و يترك باقي حدود اسرائيل بعشرات الكيلومترات مفتوحة لتجار المخدرات و المتسللين الأفارقة و دخول و خروج ( ا للمامة )من يهود إسرائيل بلا إحم و لا دستور...  غزة ليس لها مصلحة في استفزاز حكم يكرهها من أساسه ...و بها حكم إسلامي قضي علي وباء المخدرات فكيف يهربونها ... و إذا أردت أن تعرف اين يوجد البانجو و مدي انتشاره   فما عليك إلا أن تقف أمام باب مدرسة إعدادي ثم تطلب من اي تلميذ أن يولع لك!!!... و مع ذلك فقد تحقق إنجاز لا يمكن إنكاره حبث لم تدخل المخدرات إلي الحضانات بعد!!!...
أما حكاية بيان شيخ الأزهر و مجمعه و اعتبار أن كل من يعترض علي الجدار  مخالف للشريعة  و البيان المضاد للدكتور يوسف القرضاوي و غيره من العلماء فإننانترك الحكم علهم لجموع المسلمين ... أيهما ألأصدق ... و أيهما صافح ثم أنكر .... و لا أوافق كل من طالب شيخنا الأكبر بإستنكار ما قام به بعض نواب الشعب بسب الدين فهذا لا يدخل في اختصاصه لأن مجلسنا الموقر ــ كما هو معروف ــ سيد قراره ... يسب الدين زي ماهو عايز ... و لكني أطالبه باعتباره حريصا علي كل ما يخص الدين  و باعتباره أيضا منتميا إلي مؤ سسة الحكومة...   أطالبه بأن يوضح لنا كيف يتم  تنفيذ قرار  حكومي من وزير ذو حيثية عندما قال بأنه ( سيطلع دين بعض المصريين ).... !!!!
 هــه....بـس ...عايزين نعرف  طريقة تطليع الدين ...و بفتوي شرعية ...!!!!
 ملحوظة :
قال  واحد منهم  أن بناء الجدار عمل شرعي لأن المهربين يدخلون مصر بلا استئذان مخالفين الأمر الشرعي بعدم دخول البيوت إلا بعد استئذان أهلها ...
و تمشيا مع السطحية السائدة فإنني أتقدم باقتراح عبيط 
إذا كانت المسألة مسألة إستئذان فإنه يمكن ــ حلا لهذه المشكلة ــ أن توضع نقطة جوازات علي فتحة كل نفق ( عددها أكثر من ألف نفق ) مع لافتة ترحيب  (أدخلوها بسلام آمنين ) ...!!!