February 12, 2011


ما بين منسأة بن مبارك ...ومِنْسَأة بن علي

كتبت هذا المقال قبل ثورة 25 يناير بأسبوع ...و أضفت خاتمته ــ سريعا ــ لحظة تخلي ( العتل )عن سلطته بعد أن سحقت جماهير مصر الثائرة تحت أقدامها عنادا هو قرين الكفر و الغباء ...
و لا أظن إلا أنها كرامة من الله أن يسقط نظام البغي في ذكري سيد شهداء هذا العصر حسن البنا الذي لا يزال مرابطا في قبره يبارك جهاد جيل من قادة الإخوان امتلكوا حماس الشباب و حنكة الشيوخ ... تحية خالصة للمرشد الحبيب (عاكف ) الذي سلم الراية لهم في لحظة وفاء و صدق  
ما بين منسأة بن مبارك ...ومِنْسَأة بن علي

لي تجربة شخصية عن تونس ...في أواسط السبعينات من القرن الماضي ذهبت إليها في مهمة تتعلق بعملي حينما كنت في السعودية
      المشهد الأول  ....
من المطار ركبت ( تاكسي ) و طلبت من السائق أن يقلني إلي حيث يوجد فندق نظيف ومريح و ... علي قد الحال...و بالفعل نزلت من السيارة في  وسط شارع  بورقيبة و سرت في الاتجاه الذي اشار إليه السائق إلا أنني شعرت بمن يتعقبني ...التفت خلفي لأجد فتاة تتقدم نحوي في جـرأة من لا يهمه أمر من اُكْتِشف أمرها ....ثم سألتني في استجواب خشن ..
ــ هل تبحث عن شيئ ؟؟؟
لم يذهب ظني بعيدا فقد كانت شكلا و ملبسا أقرب إلي الرجال ...استفزني سؤالها كما أثار فضولي ...و لما لم يكن لدي ما أخفيه قلت في نبرة من لا يرغب في مواصلة الحديث وأنا أشير إلي أحد الفنادق
ــ ابحث عن فندق و اظنني وجدته
قالت
ــ لا.... هذا غير مناسب و علي بعد خطوات يوجد ما هو أفضل وأرخص
سرت بجوارها و كان من الطبيعي أن تسأل و كان من الطبيعي أن أجيب بأنني حاضر لاختيار فنيين للعمل في السعودية بعد مقابلتهم في أحد المقرات  المعلن عنها سابقا ...وعلي باب الفندق و قبل أن نفترق كان عليها أن تجيب علي سؤال حبسه لساني حيرة و ترددا إلا أنه كان ناطقا و واضحا في عيوني ...
قالت في اطمئنان و راحة بعد زوال شكوكها
ـــ أنا من عناصر البوليس السري المكلفين بتعقب الزائرين لتونس والتأكد من أسباب وجودهم فيها
المشهد الثاني...
     كان عندما ركبت بجوار سائق تاكسي ومن عادتي أن( أنكش) في الكلام معهم و غالبا ما أجد في سائقي التاكسي أصحاب فلسفة خاصة بهم نضجت عن خبرة و مخالطة لكل أطياف المجتمع يعرضونها بأسلوب أولاد البلد ... و كل ما علي لفتح بابها هو أن استفزهم بالأسئلة و بالرأي المخالف
أشرت إلي تمثال قائم وسط الشارع لفارس فوق ظهر جواد و قد تطايرت عباءته خلف ظهره
ــ من هذا ؟؟
رد فيما يشبه الاستنكار
ــ هذا المجاهد الأكبر لحبيب بورجيبه
بادلته استنكارا مصطنعا
ــ صانع هذا التمثال أساء إلي بورقيبة من حيث أراد تعظيمه
لدغته كلماتي فانتفض وهو ينظر إلي في ذعر حقيقي و نظراته الزائغه تسأل عما يقصده هذا المصري المتهور الذي ربما كان جاسوسا مدسوسا ليوقعه في المحظور
عاجلته قبل أن يفيق من هول المفاجأة
ــ تماثيل الفرسان هذه من مخلفات العصور الوسطي ... المجاهد الكبير يركب حصانا ؟؟؟؟ ...هذاعيب ...كيف غاب عنكم هذا الأمر ؟؟؟ ... كان من الأفضل أن يصور التمثال  بورقيبه راكبا سيارة مرسيدس مكشوفة أو علي سلم طيارة  و هو يلوح بيده علامة النصر ... ا
نزلت من السيارة  و لا يخالجني أي شك في أن السائق قد ترك ــ من فرط الخضه ــ أثرا من البلل تحت قدميه....  
المشهد الثالث
الأحد هو يوم الأجازة الرسمي في كل أنحاء تونس و الجمعة يوم عمل عادي فقلت لمرافقي التونسي
ـــ نعمل اليوم حتي موعد صلاة الجمعة .... نصلي ثم نعود لاستئنافه ...
ابتسم في مكر وقال 
ــ لا تشغل بالك  الصلاة...
نظرت إليه مستنكرا و قبل أن أفتح عليه نار الوعظ في فضل صلاة الجمعة و العقاب المنتظر لتاركها...إلا أن نظرتي الملتهبة أطفأها بنفس الابتسامة ... و قال
ـــ لا يذهب ظنك بي بعيدا ...صلاة الجمعة عندنا تقام بعد مواعيد العمل الرسمي ...العمل في نظامنا مقدم علي  الصلاة ... أليس العمل عبادة ؟!!
كتمتت ردا في صدري عن عبادة تحل محل  التعبد و تزحزحهـه عن توقيته مع اتساع الدين لكليهما يسرا و تيسيراعلي  العباد
كان هذا هو النظام  الذي أقامه المجاهد الأكبربعد أن تخلص من رفاق النضال ... نظاما بوليسيا  تجسـسيا ردا لجميل الشعب الذي جاهد استعمارا دمويا و رفعه زعيما و أبا في مكافأة مسمومة بدلا من تعويضه عن سنين الاحتلال و العبودية ....بورقيبة أثبت أنه ابن بيئته فقد تعلم في فرنسا حيث ترتع الماسونية و دعاة الفلسفات المنفلتة و عيون المخابرات التي تلتقط كل جامح و طامح تتعهده و تعده ليوم يتوظف فيه و كيلا خادما و راعيا لمصالحها بعد أن تلبسه طيلسان الوطنية و ترسم فوق رأسه هالة الأبوية و تضع في يده كرباجا يجلد به العصاة من (أولاده ) حبا و تأديبا ... وقد حدث ...فعندما أصبحت تونس على وشك الاستقلال كان على فرنسا الاختيار بين "بورقيبة" والشيخ "الثعالبي"( القائد الفعلي للمقاومة ) كي تسلمه مفاتيح القلعة، وحيث أن الثاني كان سيرفع راية الإسلام والأول كان سيجعلها قلعةً علمانية، فكان أن تم تسليم المفاتيح إلى الحزب العلماني و إلي ربيبها ، و هكذا تم نشل جهاد العلماء على مدى ربع قرن من الجهاد والنضال... و كان علي بورقيبه أن يبرهن  إخلاصه و أهليته  في اتقان دوره باعتبار الإسلام تهديداً للدولة ــ لم تكن الحرب علي الإرهاب الإسلامي قد أعلنت بعد ــ و تقدم علي أوروبا بعشرات السنين عندما وصف الحجاب يوماً بـ«الخرقة البغيضة»، كما صادر ممتلكات الصناديق الإسلامية وأغلق المحاكم الشرعية وكرّس قوانين الأحوال الشخصية العلمانية... و لقد هالني حينئذ عندما رأيت بنفسي الخمارات في بعض الشوارع لا يفصلها عن بعض إلا خمارات أخري...ومن انجازات بورفيبة  أنه كان من أوائل السياسيين العرب الذين رحبوا بالسياسة الأمريكية في المنطقة  وبشروا بها  ففي خطاب ألقاه في شهر مايو 1968م قال "إننا نعتبر أن نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية يشكل عنصر استقرار يحمي العالم من نوع من الأنظمة الاستبدادية (و بالطبع هو يقصد الشيوعية  )
 و انتهي بورقيبه شيخا مخرفا أمثولة وعبرة ( يبول )علي نفسه كما الطفل بعد أن بلغ من العمر أرذله .. وكان لابد من تسليم المفتاح لـ ( بيدق ) آخر و لكنه بيدق علي رقعة شطرنج بلاد المسلمين برتبة جنرال تجمعت في صنعه و تلميعه خبرة السنين والشراكة الأمريكية الفرنسية... فالتعليم العسكري لفرنسا ... و التدريب للمخابرات الأمريكية التي طلبت  في أول ظهوره في الملعب علي دكة البدلاء تعيينه سفيرا لتونس في بولندا حيث قامت حركة احتجاج قوية ضد الشيوعية ليكون عينا لها وفي نفس الوقت تدريبا ميدانيا وصقلا لمواهبه التجسسية وعملية تسخين لما هو أت ... و في خلال سنوات قليلة يعود جاهزا ليصعد السلم قفزا... ينظم جهازا تونسيا باطشا للأمن  ثم وزيرا للداخلية ثم يزيح المجاهد الأكبر بعد أن أصبح عبئا علي من يغير له ( البامبرز)...   دفع ( الكوتش الأمريكي الفرنسي) بن علي إلي الملعب ليحرز الأهداف ضمن خطة الغرب التي تقوم  علي حصار الإسلام و تجفيف منابعه .... يفهم الغرب بصليبيته الدينية و علمانيته السياسية  أن ازدهار الإسلام لا يتم إلا في بيئة من الحرية  .....و سلاحه في الانتشار هو في دعوته إلي العدل ... لذا كان علي (الِفرْوٍد الجديد ) أن يخليها عتمة  و كحل  باستخدام أشرس وسائل الشرطة  فلا نَفَس و لا بم... و لكي يغتيال الأمل في كل أشكال العدل   انتظم هو وأقاربه و حاشيته و أقارب زوجته ( الكوافيرة ) السابقة في عصابة من المافيا فسادا و إفسادا  يُجبي إليها كل ثمرات التنمية التي يضخ الغرب أموالها و لا ينال الشعب من خيرها إلا ما يسمح به للعبيد من مقومات ليستمر في وظيفته خدمة الأسياد .... و استخدم الغرب كل وسائل إعلامه الإبليسية في التغطية علي النتن الذي يعلم بتفاصيل تفاصيله ...  و التعتيم علي القمع الذي يصنفه في بلاده كجرائم ضد الإنسانية .... و الدعم بتكنوليجيا التجسس و ....تقديم نظام بن علي العلماني الحضاري المعجز النمو ( حسب أرقام البنك الدولي المدلسة ) و الذي هو بلا تنمية حقيقية (حسب واقع الشعب العاطل و المهمش ) ــ يقدمه في وقاحة فاجرة  كتجربة رائدة و جنة ليس لها إلا باب واحد ...
 و من انجازات بن علي
-هو من منع ارتداء الحجاب للفتيات وعدم تعيين المحجبة في الدوائر الحكومية.
-هو من منع مكبرات الصوت في المساجد وصوت الاذان علي اعتبار أنه تلوث صوتي
-هو من منع الصلاة في المسجد الا بعد مراجعة مبنى المخابرات والحصول
على البطاقة الممغنطة واستخدامها في الجهاز على ابواب المساجد.
-هو من منع عدم الحاصلين على البطاقة الممغنطة من الصلاة في المساجد.
-هو من منع تعدد الزوجات وعدم الزاواج من اكثر من واحدة حتى لو لم تستطع الانجاب.
-هو من طلب من الدول عدم استقبال المعارضين التونسيين ولم يجدوا دول تستقبلهم وعادوا الى السجون في تونس.
-هو من منع مدارس تحفيظ القرآن في تونس.
-هو من منع تدريس مادة التربية الاسلامية في المدارس.
-هو من امر بحبس اي شخص اتبع السنه بتطويل لحيته
 
 ــ هو من لم يعرف من التضامن و التكاتف العربي سوي أن يجعل من تونس مقرا دائما لاجتماع وزراء الداخلية العرب  في تحالف بين الأبالسة ...
و سقط بن علي
لم يسقط وإنما تهاوي وتبين للجميع أنه كان نظاما خاويا ميتا منذ أمد بعيد بعد أن تبددت الصورة الخادعة التي كانوا يرونها وهو متربع علي كرسي السلطة   يستند إلي مِنْسَأته (عصاه ) و كأنها عصا سليمان التي أكلتها دابة الأرض ....وعندما انكسرت وقعت جثته ظهر للجن أنه كان ميتا منذ زمن بعيد ...( فلما خر تبينت الجن ألّو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين )
قالوا عن أسباب انهيار هذا النموذج العفن الكثير ...وجود طبقة متوسطة مؤثرة وشباب متفتح يستخدم  وسائل الاتصال الحديثة ...نسبة عالية في التعليم و نوعيته ...فساد و أفساد بلغ مداه .... الإحساس بالذل و الفقر ...انتحار بوعزيز ...كلام كثير عن المعجزة و الحلم الذي تحقق .....الخ .... كله صحيح  و لكن لم يجب أحد عن السؤال ...و لماذا الآن ؟؟.... لمذا لم يثر الشعب من سنين وعقود  و َصَبر كل هذا الوقت ؟؟.....لماذا هذا التوقيت  ؟؟؟...
أجيب و بالله التوفيق ....
   إنها كرامة من كرامات المولي عز وجل ...لها أسباب مادية ... نعم ...و لكن توقيت هذه الهبة و اجتماع الناس عليها و مواجهة الخوف بلا خوف ــ أخذا  بالأسباب ــ هو  الانفراج ....هو الكرامة ....هو المدد و العون الذي لا يخضع لأي حساب و لا يستطع أجعص محلل أن يتنبأ بموعده   ... لكن سنة الله في خلقه و قوانينه الربانية هي التي تهدينا إلي تفسيره.... فربما كانت استجابة  لدعاء رجل صالح في جوف الليل ...أو صرخة أرملة مكلومة قتلوا زوجها ظلما ...أو عَبْرة أم ثكلي حرموها من ولدها وزجوا به في جب لا قرار له ...إنها كرامة رسالتها واضحة لتثبيت المؤمنين علي الطريق و ِعبْرة بينة للطاغين بأن أخذه أليم شديد و ضوءً كاشفا يبين أن الطغاة جميعا ما هم إلا تماثيل ميتة علي كراسي السلطان  في انتظار قيام دابة الأرض بإعلان موتهم....
    يا فرج الله القريب....انتهي المقال ....
كتبت هذا المقال قبل اندلاع ثورة شباب مصر ...فهل كنت أتوقع حدوثها ؟؟؟..أكذب إن قلت نعم ....هل كنت أبشر بها ؟؟؟ ... رغم أنني منذ شهرين رأيت في منامي كأن حسني مبارك عبارة عن تمثال متيبس تتساقط أعضاءة عضوا عضوا إلا أنني لم أكن متأكدا من تحقيقها كيف ؟؟ و متي ؟؟؟ و أين ؟؟؟؟ رغم وضوح تأويلها .... لأن العتمة و الظلام الدامس شكل طبقات من اليأس بعضها فوق بعض ... و لكن منطق الإيمان كان بدوره  يدفع في محاولة اختراق هذا الحائط الأسود ( حتي إذا استيأس الرسل و ظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا .... )...و إن الله ليملي للظالم حتي إذا أخذه لم يفلته ...و إن أخذه أليم شديد ... ثم  دعوة المظلوم الذي يتلقاها سبحانه فيقول و عزتي و جلالي لأنصرنك ولو بعد حين .... و
قل الله مالك الملك ...تؤتي الملك ...و تنزع الملك ممن تشاء ...و تعز من تشاء ... و تذل كل عتل عنيد

January 1, 2011


لمن لا يهمه الأمر
كلما اشتد الظلام ...
وعندما يأخذ اليأس بخناقنا
نلجأ إلي أضواء التراث 
ننعش بها الذاكرة , وتنير لنا الطريق و تمدنا بالصبر و الثبات ,,,و أيضا رسالة لمن أصابتهم أنفلوانزا السلطة فلم يعد يعنيهم أي أمر.... عسي أن يهمهم الأمر.... و لله الأمر من قبل و من بعد
من سيرة  خامس الخلفاء الراشدين
== لما استخلف عمر بن عبد العزيز قام في الناس فحمد الله واثني عليه ثم قال : أيها الناس إنه لا كتاب بعد القرآن ولانبي بعد محمد صلي الله عليه وسلم , ألا و إني لست بقاضٍ ولكني منفذ ولست بمبتدع , ولكني متبع . إنما الرجل الهارب من الإمام الظالم ليس بظالم , ألا لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق , ولست بخير من أحد منكم و لكني أثقلكم حملا
== جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان حين استخلف فقال : إن رسول الله صلي الله عليه وسلم كانت له ( فدك ) يبفق منها , ويعود منها علي صغير بينهم , ويزوج منها أيّمهم , و إن فاطمة (ابنته ) سألته أن يجعلها لها فأبي , كذلك كانت في حياة أبي بكر ثم عمر , ثم أقطعها مروان , ثم صارت لعمر بن عبد العزيز , فرأيت أمرا منعه رسول الله صلي الله عليه وسلم ابنته فاطمة, ليس لي بحق , و إن اشهدكم أني رددتها علي ما كانت علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم
== يقول الراوي : لما ولي الخلافة بدأ بلحمته و أهل بيته , فأخذ ما بأيديهم , وسمي أموالهم مظالم , ففزعت بنو أمية
== ويروي عنه : أنه كان جالسا وعنده أشراف بني أمية ( من الحزب الوطني الديموقراطي الأموي ) فقال : تحبون أن أولي كل رجل منكم جندا ؟؟ فقال رجل منهم لم تعرض علينا ما لا تفعله ؟؟ قال : تعرفون بساطي هذا , إني لأعلم أنه يصير إلي بلاء و فناء , و إني أكره أن تد نسوه بأرجلكم , فكيف أوليكم ديني , أوليكم أعراض المسلمين و أبشارهم , هيهات لكم هيهات , فقالوا له : لم , أما لنا حق ؟ قال ما أنتم و أقصي رجل من المسلمين  عندي في هذا الأمر إلا سواء إلا رجل من المسلمين حبسه عني طول شقه
== دخل عمر علي زوجته يوما فقال : عندك درهما نشتري به عنبا ؟ قالت : لا ., أنت أمير المؤمنين لا تقدر علي درهم ؟ قال هذا أهون من معالجة الأغلال في جهنم
== و عن عطاء الخرساني  قال : أمر عمر بن عبد العزيز غلامه أن يسخن له ماء, فانطلق فسخن له قمقما في مطبخ العامة , فأمره عمر أن يأخذ بدرهم حطبا يضعه في المطبخ
== و كان يسرج عليه الشمعة ماكان في حوائج المسلمين , فإذا فرغ من حوائجهم أطفأها , ثم أسرج عليه سراجه 
== و عن عمرو بن مهاجر قال : اشتهي عمر بن عبد العزيز تفاحا , فأهدي له رجل من أهل بيته تفاحا , فقال : ما أطيب ريحه و أحسنه , ارفعه يا غلام للذي أتي به , و أقرئ فلانا السلام , وقل له : إن هديتك وقعت عندنا بحيث نحب , فقلت: يا أمير المؤمنين , ابن عمك و رجل من أهل بيتك , وقد بلغك أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يأكل الهدية , فقال : ويحك إن الهدية كانت للنبي صلي الله عليه وسلم هدية , وهي اليوم لنا رشوة  
 == دخلت فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز عليع وهو جالس في مصلاه تسيل دموعه علي لحيته , فقالت : يا أمير المؤمنين ألشيئ حدث ؟؟ قال : يا فاطمة , إني تقلدت من أم أمة محمد أسودها و أحمرها, فتفكرت في الفقير الجائع , و المريض الضائع , و العاري المجهود, و المظلوم المقهور ,والغريب الأسير ,و الشيخ الكبير , و ذي العيال الكثير , و المال القليل , و أشباهـهم في أقطار الأرض و أطراف البلاد , فعلمت أن ربي سائلي عنهم يوم القيامة , فخشيت ألا تثبت لي حجة , فبكيت
== قال النضربن عربي : دخلت علي عمر بن عبد العزيز , فكان لايكاد يبكي , إنما هو ينتفض أبدا , كأن عليه حزن الخلق
== وعن عطاء قال : كان عمربن عبد العزيز يجمع كل ليلة الفقهاء , فيتذاكرون الموت و القيامة , ثم يبكون , حتي كأن بين أيديهم جنازة
== عن عمر بن أسيد قال : والله ما مات عمر بن عبد العزيز حتي جعل الرجل يجيئ بالمال العظيم فيقول : اجعلوا هذا حيث ترون (يعني  يتصدق به  ) فما يبرح حتي يرجع بماله كله , قد أغني عمر الناس ( مدة حكمه كانت أقل من ثلاث سنوات )
== وكان له ثلاثمائة حرسي و ثلاثمائة شرطي فصرفهم قائلا : إن لي عليكم بالقدر حاجزا و بالأجل حارسا
== وقيل له : لو جعلت علي طعامك أمينا لاتغتال , و حرسا إذا صليت , وتنح عن الطاعون  قال : اللهم إن كنت تعلم أني أخاف يوما دون يوم القيامة , فلا تؤمّن خوفي   
== مات عمر بن عبد العزيز ولما يبلغ الأربعين من عمره , كانت بنو أمية قد يبرمت بعمر , لكونه شدد عليهم , و انتزع كثيرا مما في أيديهم مما غصبوه , وكان قد أهمل التحرز فسقوه السم
== يقول ولده عبد العزيز : كنا أغيلمة أنا و عبدالله وعاصم و إبراهيم , فجئنا كالمسلمين عليه والمودعين له فقيل له تركت ولدك ليس لهم مال , ولم تؤهم إلي أحد , فقال : ما  كنت لأعطيهم ما ليس لهم , و ما كنت لآخذ حقا هو لهم , و إن وليي فيهم هو الله الذي يتولي الصالحين , 
وقيل له في مرضه : ياأمير المؤمنين , لو أتيت المدينة , فإن مت دفنت في موضع القبر الرابع , موضع رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال : والله لإن يعذبني الله بكل عذاب إلا النار , أحب إلي من أن يعلم الله مني أني أراني لذلك الموضع أهلا .
 ودفن رضي الله عنه بدير سمعان من أعمال حمص بعد أن أصر علي شراء موضع قبره بدينارين قبضهما أهل الدير من غلامه .
ولما احتضر عمر بن عبد العزيز قال : اخرجوا عني , فقعد مسلمة و امرأته فاطمة علي الباب فسمعوه يقول : مرحبا بهذه الوجوه , ليست بوجوه إنس ولا جان , ثم قال ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لايريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين )  ,فقال مسلمة لفاطمة قد قبض صاحبك فدخلوا عليه فوجدوه ميتا , قد أقبل بوجهـه علي القبلة , ووضع إحدي يديه علي فه , والأخري علي عينه
رضي الله عنه 
                                                                                                                     
ومن أقوالهم و أفعالهم
الحسن البصري
== قال خالد بن صفوان : لقيت مسلمة بن عبد الملك فقال : أخبرني عن حسن أهل البصرة ( الحسن البصري ) , قلت : أصلح الله الأمير , أخبرك عنه بعلم أني جاره إلي جنب و جليسه في مجلسه , أشبه الناس سريرة بعلانية وأشبه قولا بفعل, إن قعد علي أمر قام به, و إن قام علي أمر قعد به , و إن أمر بأمر كان أعمل الناس به , و إن نهي عن شيئ كان أترك الناس له , رأيته مستغنيا عن الناس , و رأيت الناس محتاجين إليه , قال : حسبك يا خالد, كيف يضل قوم فيهم هذا

== أهينوا الدنيا ,  فوالله لأهنأ ما تكون إذا أهنتموها
== ابن آدم لم تكن فكنت , و سَألت فأعطيت , و سُئلت فمنعت , فبئس ما صنعت
== كثرة الضحك مما يميت القلب
== ذهب الناس و النسناس , نسمع صوتا ولا نري أنيسا
== ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك
== فضح الموت الدنيا فلم يترك فيها لذي لب فرحا
== يابن آدم والله إذا قرأت القرآن ثم آمنت به ليطولن في الدنيا حزنك و ليشتدن خوفك و ليكثرن بكاؤك
== إنما الفقيه الزاهد في الدنيا البصير بدينه المداوم علي عبادة ربه
== ما أعز أحد الدرهم إلا ذل
== بئس الرفيقان : الدرهم و الدينار لا ينفعانك حتي يفارقانك
== لما مات أخوه طال حزن الحسن عليه وبكي , قالوا إنك إمام يقتدي بك , فقال دعوني, فما رأيت الله عاب علي يعقوب طول الحزن
و سالم بن عبدالله بن عمر
== دخل هشام بن عبد الملك الكعبة , فذا هو بسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب , فقال :  سلني حاجة, قال: إني استحي أن أسأل في بيت الله غيره , فلما خرج خرج في أثره , فقال : الآن خرجت فسلني حاجة , فقال :والله ما سألت الدنيا من يملكها , فكيف أسأل من لا يملكها
== قيل له : ما تأكل ؟؟ قال : الخبز و الزيت , قيل فإذا لم تشتهـه , قال: أدعه حتي أشتهيه
و طاوس بن كيسان
 == قال إبراهيم بن ميسرة : ما رأيت أحدا , الشريف عنده و الوضيع بمنزلة ( يعني سواء ) إلا طاوسا
== جاء ولد سليمان فجلس إلي جانب طاوس فلم يلتفت إليه فقيل له : ابن أمير المؤمنين , فلم يلتفت , ثم قال : أردت أن يعرف أن لله عبادا يزهدون فيما بين يديه
==عن حنظلة بن أبي سفيان قال : ما رأيت عالما قط يقول لا أدري أكثر من  طاوس
ومن شعرعدي ابن زيد
أين أهل الديار من قوم نــوح * ثم عاد من بعدهم وثمـــــود
أين آباؤنا و أين بنـــــــــوهم * أين آباؤهم و أين الجــــــدود
سلكوا منهج المنايا فبــــادوا * و أرانا قد حــــــان منا ورود
بينما هم علي الأسرة و الأنـماط  أفضت إلي التراب الخدود
و أطباء بعدهم لحقوهم * ضل عنهم سعوطهم و اللـــــــدود
وصحيح أضحي يعود مريضا *وهو أدني للموت ممن يعود      
 عندما سمع شعره هشام بن عبد الملك بكي حتي أخضل لحيته و أمر بنزع أبنيته و طوي فرشه و لزم قصره فقالوا له : ماذا أردت أمير المؤمنين , أفسدت عليه لذته ؟ فقال لهم : إليكم عني فقد عاهدت الله ألا أخلو بملك إلا ذكرته الله تعالي
و طرفتين  من أجل الحبايب
سأل رجل الشعبي فقال : ما اسم امرأة إبليس ؟؟؟ قال : ذاك عرس ما شهدته
قال رجل لعكرمة : فلان سبني في النوم , فقال  له: اضرب ظله ثمانين جلدة

November 13, 2010

برنامج انتخابي

 أثناء إعداد هذا البرنامج ....تجنبت إثارة المشاكل الحساسة ...مثل الطماطم المجنونة و من السبب في جنونها ...و الخيار بنوعيه ...الخيار و الفقوس ...و الخيار الاستراتيجي .....كما تجنبت الكلام عن الكوسة أو القرع  و مدي انتشاره ثقافة و معاملة و تقريعا ...و تفاديت  ضرورة وضع الجنيه المريض بالأنيميا في الإنعاش بعد أن تدهورت حالته  و أصبح يساوي ربع جنيه هجصاوي   ....و  ....غطرشت علي مشكلة جدو لاعب كرة القدم  مع أن مجلس الزمالك  فوت فرصة ذهبية  و تقاعس عن تصعيدها لمجلس الأمن لاستصدار قرار ضد الأهلي  يخضع للبند السابع ... و ترددت في إثارة موضوع  المطالبة بقطع العلاقات مع أي دولة افريقية ينتمي إليها حكم كرة قدم ( يوالس ) ضد الأهلي ....و اخترت بعض المواضيع الأقل أهمية !!!!

مشكلة الزبالة

ــ تقدمت زمان باقتراح  ــ عملي جدا ــ للتخلص من الزبالة يقضي باستخدامها في ردم دلتا النيل الأمر الذي يرفع منسوب الأرض أكثر من متر و بذلك نحمي الدلتا من الغرق الذي يهددها نتيجة ارتفاع منسوب مياه البحر من جراء اتساع ثقب الأوزون ... وعلي المواطن التعامل مع مخلفاته  بأسلوب حضاري باعتبارها ثروة قومية  فيلقيها في الشوارع بحيث يوزعونها  منسقة طبقة فوق أخري و في ذلك فوائد جمة ....أولها ينعتق  المواطن من المكوس التي فرضتها الحكومة  ضمن فاتورة الكهرباء ... توفير شاحنات النقل و  التخلص في الوقت نفسه <! ! ! SPAN style="mso-spacerun: yes"> من طائفة جامعي الزبالة  بعرباتهم الكارو الكئيبة و أيضا من الخنازير و قذارتها التي لن تجد طعامها المفضل ... ولكن  يجب أن أحذر من لجوء أصحاب حظائر الخنازير إلي إطلاقها ترعي في الشوارع  ...وهنا يجب أن تجند الحكومة  مراكز الدراسات الاستراتيجية و خبرائها للتعامل مع هذا الموقف و هو عمل يجدون فيه ما يشغلهم و يرحم الناس  من تحليلاتهم في الفضائيات  .... وتطويرا لهذا الأقتراح العملي جدا....فإنني أدعو الحكومة للاحتفال سنويا باليوم القومي للزبالة  تقدم فيه الجوائز و النياشين لأفضل زبال ... كما أرجو من وزير الثقافة الفنان  ان يقود حملة تبين علاقة الفن بالزبالة بعد أن التبس الأمر واحتار الناس في التفري! ! ! ق بينهما في عهدنا المزدهر ... وتوضح ــ الحملة ــ انجازات وزارته في هذا المجال ثم يتوج هذه الحملة بحفلة و سهرة يتم فيها تكريم و توزيع جوائز ( أزبل  فنان و أزبل فيلم و أزبل ...و أزبل ...و أزبل مسلسل ــ باستثناء مسلسل الجماعة لأنه انحرف عن هدفه و قدم دعاية مجانية لها بدلا من تشويهها ــ    و ينتهي الحفل   بمنح جائزة الدولة التقديرية لأكثر الكتاب   إثراء للزبالة بأفكاره ....و هناك أكثر من كاتب يستحقها و خصوصا ( فلان ) صاحب الدكتوراه المضروبة ...

وسأقدم استجوابا للوزيرــ أيضا ــ أبين فيه مقدار التسيب في قطاع الآثار و انشغاله بخوض معارك فاشلة  وبائسة  ضد الحجاب و النقاب وفتح مطابعه لكتب هدم الغيبيات  في وقت يجب أن يجد البحث فيه و التنقيب عن أهم الآثار البشرية ألا وهي مزبلة التاريخ ليعلم الناس اين يذهب ما تزخربه صحفنا القومية من كتابات و أيضا  ما انتهي إليه  مصير نظريات صراح الحضارات وصراع الطبقات  و الفوضي الهجاصة  و اصل الإنسان قرد و غيرها   لعبت! ! ! بإدمفة العالم زمنا ....و فلسفات شقلبت أوضاعه و أفكار دمرت روابطه الاجتماعية و الخلقية أقرب إلي الشطحات و التهجيصات و خصوصا تهجيصات بوش عن  الشرق الأوسط الكبير .... كلها استهلكت في حينها للتغرير و الضحك علي ذقون الناس الذين صدقوها و افتتنوا بها و كان وراءها غالبا يهود بني اسرائيل بعضها تخمر وعفن بين أكوام مزبلة التاريخ و البعض لازال يتفاعل  و يحاول الخصيان عندنا من العاملين في مجال التنقيب بين ثنايا الزبالة الفكرية إحياءها و تسويقها علي أنها فكر جديد ..

ملحوظة: لا يجب أن يستمر هذا البرناج أكثر من عشر سنوات و إلا .... بدلا من أن تختفي الدلتا تحت مياه البحر فإنها ستختفي تحت أكوام الزبالة  !!!!

في مجال التحرش الجنسي

الفكر الجديد الحقيقي هو الذي يخرج عن المألوف ... و المألوف هو أن يتزوج الشاب  بمجرد أن يتخوشن صوته ... هذا ماكان يفعله أجدادنا عندما كان فكرهم المعماري في البناء يبدأ أول ما يبدأ بإنشاء الزريبة يتلوها بناء الدار متعددة الغرف يراعي فيها أن تكون كافية لتزويج الأبناء الذكور كل واحد في غرفة ... الحياة كانت بسيطة و الأثاث كان  أبسط ....سرير بأعمدة نحاس يركب علبها ناموسية تستر و تقيهم لدغ الناموس المفترس مع صندوق لحفظ الملابس  ثم كم حلة طبيخ و طشت للغسيل و ... الاستحمام ...  الأصل في العائلة هو تحقيق معناها في  التماسك و الترابط و تنظيم العمل فيما بينهم ... ليس بالضرورة  أن يعمل الجميع في فلاحة الأرض ...و لكن علي  الكل أن يكدح.... من يعمل في الفلاحة أو التجارة عليه  في النهايه أن يرمي في حجر الأم أو الأب ما اكتسبه ثم...يكلونهما لعدلهما و بصيرتهما ,إما في الإنفاق أو شراء أرض جديدة بإسم الجميع  .... و لأن الدنيا تشقلبت رأساعلي عقب وتورمت الأنا و علت مطالب الخصوصية و الاستقلال و الانشطار و أصبح من المعتاد ألا يكون هناك زواج إلا بعد أن تؤمن العروس مستقبلها باختيار الزوج الجاهز و ياختي عليه جالها عريس بكالوريوس و عنده ...و عنده ..و إلا أبوه يعرف فلان و فلان و خاله مدير بنك و ابن عمه لوا ... صورة لعشرة من المحظوظات يقابلها ألف من الكادحات أكلت نضارتهن كآبة الحياة ...و شباب في ضياع البطالة و هزيمة الرجولة أمام العجز و قلة حيلة ....و انسداد الأمل في مستقبل انتهي قبل أن يبدأ ...و ذل في السؤال لانعدام الحق الإنساني في أن ينال الفرصة من يستحقها بالكفاءة و الجد... و ثورة جنسية مكبوتة تعصف بكيا! ! ! نه في غياب وازع الدين  و التحريض المنظم علي الفسق في الفضائيات و النت  ... و النتيجة انتشار الزواج العرفي و رأي الشرع فيه معروف  ... و العنوسة ...و التحرش الجنسي ... و هناك من الشباب من يختصر الطريق فينتحر يأسا و فلسا  و لهؤلاء أسوق نصيحة أبوية ... كل من يداهمه فكر الانتحار عليه ألا يشتري بالجنيهات القليلة التي يملكها قطعة حبل ليشنق بها نفسه فوق كوبري قصر النيل و بدلا من ذلك عليه ــ عندما يداهمه وسواس الانتحار ــ أن يتوجه إلي محل الحاج صابر الموجود علي الناصية و يشتري عدة ساندويتشات فول و طعمية و مع زجاجة حاجة ساقعة ( ساروخ )....و بعد أن يفترش الرصيف و يلتهم السندويتشات و يحبس بالساقع ... يتجشأ ... ثم يسأل نفسه بعد ذلك أليس أهم متعة في الدنيا أن يشبع الإنسان بعد جوع ؟؟؟ ... إن الله خلق الإنسان لهدف أسمي  و أعظم.. و  ا! ! ! لأ صل أن يحارب ضد من يسرق حياته ... ومن الغباء  أن يسلبها بنفسه فيحقق لهم ما يريدون ... نرجع إلي اقتراحنا لحل مشكلة التحرش الجنسي... و نبدأ بما   بدأنا به فنقول أن الفكر الجديد هو الذي يفجر المألوف ويصطاد الخيال و يجيبه في الأرض ... و لأن حل المشاكل الاقتصادية أصبحت من المستحيلات السبعة ( ثلاثة  معروفين وهم... الغول و العنقاء والخل الوفي ...و الأربعة الباقيين هم  التوبة عن التزويرو صلاح الحال الذي هو من المحال و تداول السلطة ....و إقالة فاروق حسني) ... كما أن الحل الأمني غير ممكن لأن فيالق الأمن المركزي مشغولة بما هو أهم و لا يمكن نشرها في الطرقات و الحواري تطارد صبية لديهم خفة الحركة و القدرة علي الزوغان من جندي كل ما دربوه عليه  هو ضرب الأفندية .... و حتي من يلقي القبض عليه يقوم أي محامي مبتدئ بإطلاق سراحه ...و مادموا قد قتلوا عافية المجتمع و حرموا عليه ! ! ! القيام  بحماية ذاته بذاته عن طريق النهي عن المنكر و الأمر بالعروف ...كان  عليه أن يصبح سلبيا بامتياز إذا رأي المنكر  يلقي عليه التحية ثم يمضي لحال سبيله  ....!!!! فإذا ربطنا مشكلة التحرش بمشاكل العشوائيات و ما فيها من تكدس بشري  يسكنون في علب من الأسمنت أسرِاً متزاحمة يتناوبون دورة مياه واحدة....و إذ أضفنا إلي ذلك حرص ( البعض  أو الأبعاض ) عل تفكيك بنية الأخلاق وطمس الذاكرة  ضمن أجندة تجفيف المنابع .. نصل في النهاية إلي أن مشكلة التحرش الجنسي هي القمة الظاهرة  لجبل هائل من المعضلات تراكمت طبقاته علي مدار العقود الماضية  ....  و الحل العبقري الخا! ! ! رج عن المألوف  ... هو ضم هذه المشكلة إلي أرشيف المشاكل المستعصية و المزمنة   ... و اتباع البند الأول لنظام الحكم الذي ينص في مادته الأولي ... إذا استنفذت كل وسائل الغلوشة و الغطرشة  و لم تستطع حل المشكلة  فدعها للزمن و ... اديها  الطرشة... ولا تعرض نفسك للملطشة.... الفكر الجديد الذي أطرحه يتلخص في  رفع شعار ــ لا ديني ــ وهو  اللاحل ...هو الحل ....

 الفتنة الطائفية

أنا يا سادة لا أعترف بوجود فتنة طائفية ولا أحب استخدام هذه الكلاكيع الكلامية ...الموجود هو... هوجة طائفية .. و تشنج طائفي.. يجري  توظيفه بخبث شديد لأهداف لا تخدم أي مصلحة للوطن كله  و بالدرجة الأولي مصلحة  أقباط مصر ... لماذا ؟؟؟ ... سأقول لك لماذا ...خذ نفس و اسمعني  : المسلمون أغلبية ساحقة في هذا البلد ... جميل ؟؟؟؟....مسالمون ... غرقي في مشاكل العيش مدهولين و تائهين في دوامات لا آخر لها ... ( كويس ؟؟)...أفاقوا ( بلاش أفاقوا لأنهم لا زالوا في غيبوبتهم  ... نقول انتبهوا  ) بعد ردح من الزمن ليجدوا إخوانهم المسيحيين ينفصلون عنهم شعوري! ! ! ا يصاحب ذلك  بوادر  عزلة تتنامي في التعامل المعيشي  ...و انسحاب من العمل العام ... و بعد أن كان معني العيش المشترك في وطن يتسع للجميع سائدا و مستقرا  أصبح الوطن موضوعا للتنازع .. ناس تقول ضيوف ثقلاء و آخرون يطلبون التحرر من الاستعمار العربي .. و الصوت العالي للجميع يتحدث عن اضطهاد و يطالب بحقوق  الغالبية من المسلمين محروم منها ....  يقول الدكتور علاء الأسواني (، بعد أن تحدث عما فى المجتمع من تفرقة لغير صالح المواطنين الأقباط، ذكر ان الأقباط إذ يعانون مما يعانى منه المصريون جميعا، إلا أن الناشطين منهم «يطالبون بتحقيق مطالب الأقباط بمعزل عن مطالب الأمة»، وأن «الاقتصار على المطالبة بها سلوك سلبى ! ! ! يخرج الأقباط من السياق العام للحركة الوطنية ويجعل منهم مجرد طائفة صاحبة مصلحة مستقلة)

و  أقتبس من كتابات المستشار طارق البشري

ان الكنيسة «بدت لدى الجميع متميزة تبغى الانفراد والعزلة والسيطرة»، <<وهذا أمر لم نعرفه قط فى العهود السابقة عن الكنيسة أنها تورطت فى تأكيد الخصومة مع عدد من أجهزة الدولة»، «إن نشاط الإدارة الكنسية فى هذه الفترة الاخيرة تجاوز فى العمل السياسى ما يمكن أن تصنعه الأحزاب السياسية» لأن الاحزاب السياسية تدعو إلى سياسات ولا تنفذها وتنشد الوصول إلى السلطة لكى تنفذ هذه السياسات من خلال أجهزة الدولة القائمة، ووفقا للخريطة الدستورية المرسومة،

أما صنيع الكنيسة فى الحالات المذكورة فهو أنها تنزع من سلطة الدولة بعضا منها أو تضغط على الدولة الضعيفة لتسلم إليها جزءا من سلطتها. والكنيسة القبطية لم تكن لها هذه السلطة قط حتى قبل مجىء الإسلام مصر (كتاب الجماعة الوطنية بين العزلة والاندماج، ص218، ص226 ــ 227)،

ثم هناك موضوع «تفرد الكنيسة وحرصها على أن تكون هى المؤسسة القبطية الوحيدة ... بمعنى أنها صارت إلى! ! ! مصادرة الشأن القبطى واعتبرته شأنها لا من الناحية الدينية الاعتقادية التعبدية فقط، ولكن من الناحية الدنيوية الخاصة بالحكم وممارسة الشئون الحياتية اليومية (الكتاب السابق ص230 ــ 231).

والحاصل أن الدولة المصرية التى لم تتمسك فى سياستها الداخلية بشىء قط خلال الثلاثين سنة الأخيرة، إلا بمحاربتها للاتجاه الدينى فى السياسة، وتعاملت مع هذا الأمر بكل حزم وقسوة، قد سمحت بنشوء هيئة دينية قبطية وسمحت بتجاوز الهيئة القبطية النشاط الدينى إلى النشاط السياسى ثم تجاوز النشاط السياسى الحزبى إلى ممارسة بعض من شئون سلطة الدولة، وأن الدولة حرمت على المسلم السياسة رغم أن عقيدته تجمع بين الدين والسياسة، وأباحت للكنيسة العمل السياسى رغم ان عقيدتها تفصل بين الدين والسياسة، وحرمت السياسة على من ليس فى عقيدته رجال دين، وأتاحت السياسة لمن فى عقيدته رجال إكليروس (ص 246).( انتهي كلام المستشار )

استشهدت برأي كاتب ...معارض آه ...و لكنه علماني... واستشهدت بكلام رجل قانون يزن الحرف و النقطة و الهمزة و كله بالقانون وهي عبارات قليلة يدعمها عشرات الشواهد و المواقف  يعرفها الجميع .... عبارات يصفان فيها ما وصل إليه الحال في الداخل ... و يبقي لتوضيح الجانب الآخر من الصورة  أن نسوق جانب من التحريض الخارجي 

كتب أحمد بكر في جريدة المصريون في15/10/2010 تحت عنوان.



فى حضور بيندكس السادس وغياب الأزهر.. مؤتمر الفاتيكان يشكك فى سماحة الاسلام ويطالب بتدخل الأمم المتحدة لإجبار مصر ودول الخليج على بناء الكنائس

 ..أسوق منها بعض الفقرات

طالب الكاردينال بيتر كودو ابيا توركسون رئيس المجلس البابوي للعدالة والسلام بالفاتيكان بعدم إقتصار الترويج لقرارات ضد الإساءة إلى الأديان في إطار الأمم المتحدة على الإسلام (الإسلاموفوبيا ) في العالم الغربي ...انما ينبغى أن تشمل (قرارت الأ مم المتجدة )المسيحية في العالم الإسلامي أيضا ، مؤكدا استعداد المجلس البابوى للعدالة والسلام التابع للفاتيكان تعزيز ودعم هذه الخطوة ، وكذا دعم استصدار قرار من الامم المتحدة بشان الحريات الدينية فى مصر ودول الشرق الاوسط كبديل لقرار تشويه صورة الأديان

ومن جانبة قال ماركو امباجاليزو رئيس جمعية سانت إيجيديو. فقال "إنه في مصلحة المجتمعات الإسلامية أن الطوائف المسيحية يجب أن تبقى حية ونشطة في العالم في منطقة الشرق الأوسط. ،.

واضاف زاعما : ان وجود الاسلام فى دول الشرق الاوسط بدون المسيحيين سيكون اكثر عزلة ، كما دعا الى وجود الاصولية المسيحية زاعما انها تمثل شكلا من اشكال مقاومة الشمولية الاسلامية ، وان وجودها من المصلحة العامة للمجتمع وللاسلام ذاته

وإقترح توركسون فى هذا ان يتولى المجلس البابوى للعدالة والسلام استكمال ترجمة خلاصة المذهب الاجتماعى للكنيسة الى اللغة العربية بالاشتراك مع كهنة كنائس الشرق الاوسط .

وطالب بعدم خضوع الكنائس والأقليات الدينية في الشرق الأوسط لما اسماه بالتمييز والعنف والدعاية التشهيرية المعادية للمسيحيةأو رفض منح تصاريح بناء الكنائس ، أو لتنظيم الوظائف العامة


كما طالب المطران كاميليو بالين، النائب الرسولي في الكويت الفاتيكان على الضغط على دول الخليج لإعطاء مساحات أكثر لممارسة العبادة المسيحية بشكل عام ، وبناء الكنائس

اما ريموند موصلي ، نائب المدير العام لبطريركية بابل الكلدانيين ، الأردن فقد قال
. "نحن جزء من تاريخ وثقافة هذه المنطقة في الشرق الأوسط ، وإذا اضطررنا إلى التخلي عنه سنفقد هويتنا خلال جيل واحد ، لذا فإن هذا يتطلب ان تخرج اجتماعات هذا المؤتمر بقرارات تتعلق بضرورة التعاون الوثيق بين رؤساء مختلف الكنائس ، والحوار المتبادل مع المسلمين ! ! ! المعتدلين

مؤتمر كنسي شامل  ... يتوحد ـ رغم الخلافات العميقة بينهم ـ أمام عدو واحد   .... لا يعظ و لا يدعو.... و إنما  يتحدث باستعلاء  عن أمم متحدة  و قرارات و ضغط و مواجهة و  أصولية مسيحية أمام  نوعين من الإسلام .. واحد شمولي  و الثاني معتدل ( أو معدل ) ...ناس لديهم نزعة في العلو و الهيمنة ... فرض و إملاء ....قادرين و يملكون  الوسائل ... و عندنا من يجيد استقبال هذه الإشارات .....  متحدثين با! ! ! سم  الكنيسة .... يلو حون  و يشوحون  و يستدعون  المدد ...( ذكر الأنبا بولا أسقف طنطا أن حكم مجلس الدولة «توثيق لاضطهاد أقباط مصر، هو لا يمثل اضطهاد فرد لفرد، لكنه اضطهاد تمارسه الدولة كلها ضد الكنيسة»، وأنه يدخل فى «الأحكام الكارثية.. سيؤدى إلى صدام بين الدولة والكنيسة» وأن أقباط الخارج مهتاجون «ولهم اتصالات بصانعى القرار بالخارج» (صحيفة الفجر 14/6/2010 )

الأقباط زعلوا عندما  قال بعض المسلمين ( لهم مالنا و عليهم ما علينا ) وقالوا هذا الكلام يضع المسلمين في وضع من يمنح و يمنع  و لكن قولوا مواطنين ... حاضر قلنا مواطنين  ... فهل اقتنعوا  ؟؟؟  إذا كانوا قد اقتنعوا  فلماذا يتحدون أحكام القضاء و يربطون الشارع القبطي بنشاط الكنيسة في كافة المجالات  ؟؟ و لماذا  يخطفون و يحتجزون مواطنات مصريات يفرضون  عليهن الحبس و يعرضونهن لعمليات غسيل مخ  و ما ! ! ! أدراك ما غسيل المخ ... و لماذ ؟؟؟ ... و لماذا ؟؟ ...و  لماذا ؟؟؟   فهل  يريدون أن تكون المواطنة درجات يكونون في أعلي درجة منها يشتركون مع اللي علي راسهم ريشة يدوسون القوانين علي قول ( انت ماتعرفش أنا ابن مين ؟؟؟ ) ... أم..أم يريدون وضعا طائفيا مميزا  له استقلال ذاتي ؟؟؟... أم...أم يسعون إلي ما هو أبعد من ذلك؟؟؟؟ ....أم يريدون الوضع الطبيعي المضمون  والمريح  للجميع ....و هو  المساواة  ومشاركة الغلابة بقية الشعب في همومهم.... و الكل في الهم شرق...

عن هذا البند سأرفع في ــ برنامجي الانتخابي ــ  شعارا يقول لإخواني المسيحيين ( عايزين إيه بالضبط )

ملحوظة ؛  هذا ما تقدمت به في انتخابات 2010 ... و بنفس  البرناج سأتقدم   لانتخابات  . .2015 ....فإذا لم تحدث في الأمور  أمور  فإن البرنامج سيكون صالحا لانتخابات  2020.... و  2025 ....و .......كل انتخابات و ( أحفادنا ) طيبين !!!

October 3, 2010


بيشوي :  لا نريد اعتذارا
إذا كانت الانتخابات تزور من فوق في الاستفتاءات و البرلمان  و المحليات .... ولكن  من تحت ألعن ... يعني  وصل التزوير إلي النخاع و ضرب الطحال... في اتحادات الطلاب و النوادي و النقابات و الاتحادات المهنية  ....و ... و إذا كان أي محامي يستطيع أن يؤجر اثنين من الشهود من أقرب مقهي أو موقف ميكروباص  ليغتصب حقا  ... و إذا أي ناهب أراضي باستطاعته أن يزور عقود تمليك و يحط عليها ختم الن! ! ! سر و الصقر و الغراب ..و إذا كان أي مصنع تحت السلم  أو حتي دولة مثل اسرائيل  باستطاعتهم تزوير أي ماركة عالمية و يدمغ بها بضاعته ( التايواني ) ... و إذا كان أي محترف تزوير يمكن أن يغرق السوق بمئات الألا ف من الجنيهات و الدولارات ...  و إذا كانت الدول الكبري تزور التقارير و الوثائق لتبرير طغيانها ... و إذا كانت الدولة تزور القضايا ضد مواطنيها لتحبسهم و تصادر ممتلكاتهم و لتمكن ألاضيشها  وهباشيها  من القبض علي مصارين الغلابة ممن لا سند ولا ظهر لهم ....يعني  نحن نتنفس هواء مزورا برائحة قش الرز المحروق  و نتناول الماء مزورا بعطر المجاري  و نتناول الخضار و الفاكهة مزورا بعصير المبيدات ...  يعني..! ! ! .  نتناول برشام التزوير قبل الأكل و بعده صباحا و مساءا حسب الوصفة التي يكتبها لنا دكاترة الدراسات العليا ( ألأصح .. الواطية ) في  التزوير  ... إذا  فما المانع أن يكون القرآن نفسه مزورا ؟؟؟؟؟
هكذا فهمت كلام الأنبا بيشوي  الوريث لكرسي البابوية 
 وما دام الرجل  لا يستطيع أن يعي ما فعله الإيمان في بنية  الصحابة أخلاقا و زهدا في الدنيا  و خوفا من الله و اتباعا لسنة رسوله   فلا يجب علينا أن نشرح و نزيد ونعيد في طريقة جمع القرآن و ما تناوله العلماء علي مر العصور من تراث في علومه .... شفافية  وآراء لم يحظ بها علم من العلوم   و بع! ! ! كس ما شاب الكتب السماوية التي سبقته من تحريف موثق و... تزويرمفضوح  ...بالتحقيق العلمي ...
 وما دام الرجل  قد  تصدي أخيرا و أسفر عما كان يترك الحديث فيه لصبيانه ممن هم أدني منه مكانة لإثارة الشكوك حول عقيدة الإسلام ... و بهذا يكون قد أزال الحرج  فيما كان الكثير منا يتجنب الخوض فيه ... و علي كل فإنني سأكون حذرا في ألا أقع في ما يمكن تفسيره بأن هدفي هو أن أنال من العقائد الآخري التي يجب أن تكون موضح احترام و تقدير و لكن الغرض هو الدفاع  و رد شبهـة  أثارها من كان  واجبه و وضعه يحتم عليه ألا  يخوض فيها   .... و لكن فيما يبدو أن الحسابات قد اختلت  بعد أن أعلن بوش الإبن الحرب الصليبية و فقد بابا الفاتيكان اتزانه و هاجم الإسلام ... تشجع غوغائيو الإعلام  و تجرأوا علي مقام الرسول ... و تصدر النكرات و الأقزام  و الصراصير البشرية المشهد  في الفضائيات  مهددين بحرق المصحف  و جميع ساسة العالم  يلهثون رجاء و  مناشدة ( يا حنين يا وز )  ــ لا دفاعا عن حرية العبادة ــ و لكن حرصا علي أرواح جنودهم الغزاة لبلاد المسلمين  في  صورة كاريكاتيرية  فجة !!!

   لندخل في الموضوع

في عقيدتنا أن الدين هو الذي يفسر لنا سبب وجودنا و هدفنا في هذا الوجود .. وهو  البوصلة التي بدونها يضل الإنسان طريقه إلي هاوية المفاسد و تضارب الأهواء و يحول الحياة إلي مباراة من الشد و الجذب بين لحظات  السعادة و فترات التعاسة .... الدين في عقيدتنا يفسر و يجيب لنا عن جميع الأسئلة التي تبدو ألغازا عند من يخالفوننا من الادينـيين أو من يعتنق ديانات أخري
في عقيدتنا ...أن الشرك بالله و عبادة الأصنام هي أسوأ ما يحط بكرامة الإنسان و يزري بعقله  ...الله أحد ... فرد صمد ...لم يلد ولم يولد ... و لم يكن له كفوا أو مثيلا ... فلا يجب أن يكون الله صنما ...أو كوكبا ..أو شمسا .. أو يجسد في بشر من خلقه ... أو يتعدد... الذي يعرف ما في النفس وما تنتابها من وساوس ..و من يطلع علي الغرائز و النوازع الإنسانية  و يرسل الزلازل  و الأعاصير و الصواعق ... و يعلم نية بوش في غزو العراق و إعلان الحرب الصليبية  قبل أن يقع كلينتون  في فخ مونيكا اليهودية و فضيحتها الجنسية  ... و يعلم أن ذلك كان  تمهيد لوصول المسيحية الصهيونية و يصبح جورج بوش الغبي  رئيسا كارثيا  لأمريكا ...و يعلم بخطة التوريث قبل أن يقدم السادات فنجان القهوة لعبد الناصر ...و يعلم السبب الحقيقي وراء تعيين و إقالة الوزراء ... وهو سبحانه  فالق الحب و النوي في أحراش الأرض ووديانها و سهولها و قمم جبالها ... هويحيي و يميت لكل الكائنات  في البر والبحر و الجو.. ناس تموت بالسكتة و ناس تموت بالسنجة و ناس تموت حرقا بالفوسفور الأبيض و ربما مستقبلا  بالفوسفور الملون و رغم ذلك فإن لكل أجل كتاب عنده ...  و هو الذي  ينظم تنفسهم و! ! ! دورة سريان الدم في عروقهم ...  و سخر لهم  الليل لباسا وسترا و لتمرير القوانين سيئة السمعة  و انطلاق زوار الفجر !! وجعل  النهار نورا و معاشا لكل شعوب الأرض فيما عدا شعوبنا التي ماتت من زمن بعيد بعيد  ... و رتب لهم أرزاقهم و ما يأكلون ...ناس تأكل فول و طعمية  وتحتفل بالحلاوة الطحينية  و تحلم  باللحمه  في العيد الكبير ... و ناس تاكل هامبورجر و هوت دوجز و جمبري ... و ناس تاكل بعضها و ناس تاكل مال النبي ... و خلق الإبل و البغال و... الحميرالتي تدعي الثقافة وهي لا تحمل إلا أسفارا ...
 الله الذي علي كل شيئ قدير و أمره بين الكاف و النون ... الله   بمثل ما وصف نفسه نور السماوات و الأرض هل يمكن أن يراه مخلوق من مخلوقاته ؟؟ و هل يتحمل البصرالنظر  إلي هذا النور ؟؟ و هل باستطاعة وظائف الجسد البشري الذي يختل اتزانها بمجرد خروجها عن الجاذبية و هو الأمر الذي يستدعي تدريبا شاقا و قدرات لا تتوفر إلا في قلة ممن يختارونهم كرواد للفضاء مع تزويدهم بمعدات لتنظيم حركة وظائف الأعضاء ..هل يستطيع هذا الجسد المكونة عناصره من عناصر الأرض أن يتحمل تجلي الله له ؟؟ ! ! ! ... لقد طلب جهال بني إسرائيل ــ دلعا و بغددة و قلة أدب ــ أن يروا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة ..و لما حضروا لميقاته سبحانه مع موسي أخذتهم الرجفة  وعندما طلب موسي النظر إلي ربه حبا و شوقا  زيادة في  المتعة و التحليق في ملكوته  بعد أن هام في اللا نهاية بسماع كلامه...فكان الدرس العملي بأنه ليس في استطاعة الجسد البشري تحمل رؤيته سبحانه... فكان   أن خر موسي صعقا و هو يري الجبل يندك   بعد أن تجلي الله له ... الخلاصة و المنطقي يقول أن الله  بصفاته الأبدية التي لا يحدها زمان أو مكان و التي صورها لنفسه لا يمكن أن يتجسد في صورة مخلوق له محدود في المكان و الزمان ....لذا كانت عقيدتنا و لا زالت أن الله ليس كمثله شيئ ... واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ... و ! ! ! لا يجب أن يكون غير ذلك  ولا يصح أن يختار مخلوق علي كيفه و مزاجه شكل أو مواصفات إلهـه ...تعالي الله سبحانه و  تنزه عما يصفون  ....و من يفعل ذلك فقد كفر ... و هذا واضح في اعتقاد المسلمين  وضوحا لا يقبل أي شك أو تأويل ... يكفر كل من خرج  عليه سواء أشرك معه صنما أو ادعي أن له ولدا أو ندا  
وردت قصة خلق نبينا عيسي عليه الصلاة و السلام  في سورتي آل عمران و مريم  و بعد قصة البشري بولادة  سيدنا يحيي لأبيه زكريا الذي طلب من الله آية  تبشره بوقوع معجزة الحمل  لبلوغه من الكبر و امرأته العاقر و قد تحقق له الوعد الرباني  ( كذلك يفعل الله ما يشاء) ....و عندما  بشرت الملائكة مريم ( الذي اصطفاها علي نساء العالمين ) بمولودها و تع! ! ! جبت كيف يتم ذلك بدون أن يمسها بشر كان نفس الوعد الرباني ( كذلك يخلق الله ما يشاء إذا قضي أمرا فإنه يقول له كن فيكون )  يعني أن الحدثين كانا اختراقا للنواميس الطبيعية و معجزة لا تستعصي علي من كان أمره بين الكاف و النون  ... و المثال الأوضح هو ما ذكره الحق في خلق آدم ( إن مثل عيسي عندالله  كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ... آل عمران 59 ) ... الله خلق آدم و نفخ فيه من روحه ( إذ قال ربك  للملائكة إني خالق بشرا من طين ... فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين    ـ ص  71 و72 ) و كذلك كان خلق عيسي  ( والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا و جعلناها و ابنها آية للعالمين ـ الأنبياء ! ! ! 91 )   .. ( و مريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها و كتبه و كانت من القانتين  التحرير 12 ) ...  يعني نفخ الروح كما تم في خلق آدم تم في خلق عيسي ...أما الكيفية  فهذا ما يخرج عن عن قدرة العقل البشري علي الاستيعاب وا لفهم  طبقا لقوله تعالي ( و يسألونك عن الروح قل الروح  من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا  الإسراء 85   ) ... نحن نحب المسيح عيسي بن ستنا مريم  و نتعبد و نتقرب  إلي  الله  بهذا الحب  ولا أبالغ إذا قلت أنه أكبر من حب  أي مسيحي  ولو كان بيشوي نفسه ...  و  نؤمن  بما جاء في القرآن بأن الذين قالوا إنا نصاري هم أقرب إلينا مودة ( ذلك بأن منهم قسسين و رهبانا و أنهم لا يستكبرون ... و إذا سمعوا ما أنزل إلي الرسول تري أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق  يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين ـ المائدة  83 ) و بالتأكيد ليس بيشوي منهم ...و رغم ذلك فنحن مأمورين بالعدل المطلق  و أن نخلص المودة لمن يخالفنا في الدين بشرط  .... و بشروط ....و كلهم يعرفها ... أقلها ألا يقولوا أننا ضيوف عليهم ... و أقل أقلها ألا ي! ! ! عرضوا المسلمات لفتنة الردة .... و أقل من أقلها ألا يهتفوا فينك يا أمريكا ...
هذا مانؤمن به ونعتقده و لا يهمنا ما يعتقده الآخرون أما أن يقول وريث الكرسي البابوي أن سيدنا عثمان اثناء جمعه للقرآن قد أضاف آية .. لقد كفر   رالذين قالوا إن الله هو المسيح عيسى بن مريم ....هذا كلام لا يمكن النظر إليه علي أنه فك مجالس و كلام جرايد ...و لا يمكن اختصاره في اتهام ساذج و عبيط بأنه اساءة للإسلام  يجبره اعتذار علني و تأسف تلفزيوني و حقكم علي وهات راسك أبوسها و خلاص صافية لبن رايب أو زبادي ... العملية أعمق و أخطر .... الإساءة للإسلام شهد في الحقبة الأخيرة حملات منظومة تدفعها قوي صليبية  متح! ! ! الفة مع الصهيونية  لم تتوقف لحظة  عمدت إلي  تحقير الإسلام و رسولة بغرض إثارة الرأي العالمي ضد المسلمين أينما كانوا و تصويرهم بأنهم جنس أدني لعزلهم عن بيئتهم  و تبرير ما يتعرضون له من تمييز و إبادة   ... فقد أهان الغزاة الأمريكان في استعلاء و عنجهية  المصحف و مارسوا أبشع أنواع التعذيب و الحط من الكرامة  في العراق و افغانستان وكان بعلم و بأمر الجنرالات و الساسة  لتحطيم الروح المعنوية و إذلال الشعوب ... و تعرضت النظم الحاكمة في الدول الإسلامية إلي ضغوط جندت لها الميديا و المؤتمرات لتعديل مناهج التعليم و حذف آيات الجهاد و غيرها و اختراع فرقان بديل لإسلام مودرن عصري ديجيتال  معدل   لتفكيك المجتمعات الإسلامية  و محو ذاكرتها  وهدم  تماسك الأسرة بحجة  نشر مبادئ التسامح و المساواة بين الرجل و المرأة و إطلاق حريتها المكبوتة  و هو( اسم الدلع لإباحة العلاقات الجنسية و اللواط )....  الرجل  ليس بعيدا عن هذه المنظومة من الهجوم و أغراه غياب السلطة و انشغالها بالإخوان و البرادعي و نهب  الأراضي   ... فقد اختار أن يضرب مباشرة في العقيدة وأن يردد ـ في جرأة غير مسبوقة  ــ فكرا خبيثا يدعو إلي مراجعة القرآن الكريم  لسحب بضعة آيات تعكر صفو العلاقات ال! ! ! حميمة بين عنصري الأمة ....  و إيه يعني حذف عشرين آية  ؟؟؟ أو  حتي مائة  من أكثر من ستة آلاف آية  بعضها وضع سهوا و الآخر ليس له لزوم في سبيل إزالة الاحتقان  و وأد أسباب الفتنة الطائفية  و نخلص من صداع  أقباط ( المعجر) و تقرير ماما كلينتون عن الحالة الدينية   و ( الحاكدين ) من أعضاء الكونجرس القاعدين للسقطة و اللقطة و الذين لا شغل لهم إلا  المن  بالمعونة و حقوق دافعي الضرائب  الأمريكالن مع التهديد  بفرض الديموقرا! ! ! طية علي هذه النظم عقابا و ردعا   ...
 موقف بيشوي يخرج من رحم فكر قاد المسيحيين إلي المنايطحة و المواجهـة ـــ استقواء بالخارج ــ   أحيانا مع  جيرانهم من المسلمين با فتعال المشاكل جراً للشكل .. ثم يصرخون الحقونا   ... أو مع السلطة المهزوزة  والمذعورة من الضغط الخارجي مستندين  إلي  الدعم الأوروبي  و الأمريكي  و الكنسي  العالمي ... الكنيسة تغولت  وتمددت ومثلت حامي الحمي و المتحدي و المتصدي ...و البيت الذي يلم الجميع  بعد أن حشوا أدمغتهم بأنهم أصل البلد ... و المسلمون غزاة ضيوفا ثقلاء... احتلال إسلامي و كأنه إحتلال استيطاني استطاع فيه بضعة آلاف من العرب أن يطردوا الملايين من أقباط مصر و يحلوا محلهم و يتناسلوا كالأرانب فتحمل المرأة 12 في كل بطن لتصبح لهم في النهاية  أغلبية 95% ... نكتة بايخة تثير القرف من فرط غبائها تنكر أن أجدادنا المصريين  دخلوا في الدين الجديد أفواجا بعد أن لمسوا فيه العدل و الانسجام مع فطرتهم ...دين  لا كهانة ولا وساطة فيه بين العبد و ربه ... و إذا كان العرب نزلوا ضيوفا علي أقبط مصر فإن أقباط مصر كانوا ــ قبل ذلك ــ ضيوفا علي الفرعنة ... يعني مصر كانت مضيفة  و صاحب الحق في المطالبة بها  هو الحزب الوطني لأنهم هم أحفاد تحتمس و منقرع  و ( منزور )   و عقود الملكية محفوظة و موثقة في كمبيوتر الانتخابات ...
بقيت نصف كلمة عما أثاره وريث البابا عن التناقض في القرآن بين انكار صلب المسيح و رفعه بعد أن توفاه الله ... و لا أريد أن فتح القواميس و التفاسير و أقوال العلماء ...  وإنما هو سؤال واحد للأنبا ... هل تستطيع أن توضح  : ما هي الوفاة ؟؟؟ و ماهو الموت ؟؟ و متي يحضر ؟؟ ... و ما هو النوم ؟؟ و كيف تنزع الروح  من الميت  وتتوقف وظائفه الحيوية  ؟؟؟ و كيف تستمر الوظائف الحيوية في العمل و لو بحدها الأدني عند النوم ؟؟؟
وعد من  ( كده و كده ) لو أجبت أن أدق صليبا علي ذراعي ... حتي لو قال لي ( حسين عاشور )  يا عم ما تدقش !!!